علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
315
الأنوار ومحاسن الأشعار
وعقاب خاتية تصوّت بجناحيها [ وله ] حفيف ، والمختّ المستحيي ، وختا الرجل تغيّر لونه ، وغارة مختتية لا يسمع فيها صوت ، والخداريّة العقاب للونها ، قال الشاعر : [ ولم يلفظ الغرثى الخدارية الوكر ] « 442 » وللعرب الأول فيها صفات ، فأما المحدثون فما نعرف لأحد فيها شيئا غير أبي نواس فإنه وصف صيدها وذكرها في مرثيّته خلفا الأحمر وجاء بها مثلا انها لا تنجو من الموت فقال « 443 » : لا تئل العصم في الهضاب ولا * شغواء تغذو فرخين في لجف يحصنها الجوّ بالنهار ويؤ . . . * . . . ويها سواد الدجى إلى شغف تحنو بجؤشوشها على ضرم * كقعدة المنحني من الخرف [ تحنو تعطف ، بجؤشوشها بصدرها ، الشغواء العقاب سميت بذلك لاختلاف منسرها الاعلى والأسفل ، والشغا أن يطول بعض الأسنان ويقصر بعض ، واللجف ما أشرف من الصخر على الغار في الجبل ] « 444 » . وقال امرؤ القيس في العقاب « 445 » : كأني بفتخاء الجناحين لقوة * على عجل مني أطأطئ شملالي تخطّف خزّان الشريّة بالضحى * وقد جحرت منها ثعالب أورال كأنّ قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي هذا من أجود تشبيه للعرب صحة معنى وفصاحة لفظ وجودة أقسام . ولغيره « 446 » : عقاب عقبناة كأنّ جناحها * وخرطومها الأعلى بنار ملوّح
--> ( 442 ) لسان العرب 2 / 32 . ( 443 ) الديوان 2 / 431 . ( 444 ) أساس البلاغة 104 ، 496 ، 846 [ اللجاف ما كان ناتئا في الجبل ومشرفا على الغار ] . ( - ) شرف بدل شغف - وأظن الصحيح شعف بالعين المهملة وهو رأس الجبل ( 445 ) الديوان ص 52 [ عجز البيت الأول : صيود من العقبان طأطأت شملال ] ( 446 ) المعاني الكبير 1 / 279 منسوبان إلى جران العود .