علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
287
الأنوار ومحاسن الأشعار
يرمي بزرقاء طحور للقذى * يطوي الحماليق على جمر الغضا يدرك أخفى شبح وإن نأى * حتى إذا قرن من الشمس بدا وأمسك الساقط من قطر الندى * عنّ له سرب كراكيّ سدا مدّ مدى الليل إلى رأد الضحى * منجذبا يقطع أجواز الفلا فجاذب الإرسال طبّا فأبى * حتى إذا قابل مستنّ الصبا أرسله طيّان خفّاق الحشا * فمرّ كالسهم إذا السهم سما حتى إذا خالط أو قيل سطا * وشدّ فنّين عراضا وتلا بنيزك إن صكّ دمى وفرى * قطّعها شتى كأسراب القطا فجلن من بين خسا إلى زكا * صوارخا بين فواف وقرا وحثّ عشريه لأقصاها مدى * أبعدها منتجعا ومرتمى فصدّه عن قصد ما كان نحا * يحطّ إن حطّ ويعلو إن علا بحرّك أسرع من رجع الصدى * حتى إذا جرّعه الموت حسا وغضّ منه بشجى بعد شجى * وتاه كالحيران من غير عمى أنشب في شدق وقحف وقفا * نوافذا حجنا كأطراف المدى فخرّ كالحلس إذا الحلس هوى وله أيضا « 261 » : سقى الله بالقاطول [ مطرح ] طرفكا * وخصّ بسقياه مناكب قصركا « 262 » ولم أنس بالشطّين نفض غياضه * بخيلك أطراف النهار ورجلكا [ ودسّك ] للدرّاج في جنباته * وللغرّ آجالا قدرن بكفّكا « 263 » بشهب كموشيّ الرخام تجيله * بمثل خفيّ الوحي صنعة ربّكا أو آسبهزجيّ يسبق الطرف حثّه * هوامس عشريه مطيع لأمركا تسرّك في تشميرها وقدودها * وحسبك في التأديب أو فوق حسبكا
--> ( 261 ) الموجود في الديوان ص 89 - 90 الأبيات الأول والثالث والسابع والأخير فقط . ( 262 ) كذا في المخطوطة وفي الديوان مسرح . ( 263 ) كذا في المخطوطة وفي الديوان تحيّنّ .