علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

276

الأنوار ومحاسن الأشعار

وقد أنشرا عن برثنين مزيّل * لحومهما شثنين لمّا وسنّما تكنّفن أظفارا كأنّ حجونها * حجون الصياصي أعجزت أن تقلما « 184 » بعينين لو يدنى إلى قبسيهما * ذبال تذكّى منهما وتضرّما « 185 » ونابين لو يسطو الزمان على الورى * بحدّيهما كان الحمام مقدّما « 186 » وشدقين كالغارين يلتهمان ما * من الربدوا الخنس الأوابد ألهما « 187 » فعلّمته الإمساك للصيد بعد ما * يئست لجهل الطبع أن يتعلّما « 188 » فجاء على ما شئته ووجدته * محلا لما قد [ كان ] من قبل حرما « 189 » إذا ما غدونا نبتغي الصيد أسمحت * لنا نفسه ألّا تريق له دما ولا يتولى منه إرهاق نفسه * ولكن يؤدّيه صحيحا مسلّما « 190 » يروم لنا في ذاك سمعا وطاعة * حفاظا على ذمّاتنا وتذمّما « 191 » فيكفيه من إحضاره وثباته * ومن [ روعات ] الصيد أن يتجهما « 192 » فلسنا نردّ الطرف الّا بأن نرى * لقبضته في جثة الصيد ميسما « 193 » كأنّ إله الخلق أصفاه رقة * وحكّمه في نفسه فتحكّما « 194 » ولعبد الله بن المعتز في فهده « 195 » : ولا صيد إلّا بوثّابة * تطير على أربع كالعذب تضمّ الطريد إلى نحرها * [ كضمّ المحبّة من لا تحب ] « 196 »

--> ( 184 ) تضمّنّ بدل تكنفن . ( 185 ) وعينان . . . ذبالا . ( 186 ) نابان . ( 187 ) شدقان . . . من الربد والحمش [ الأحمش دقيق الساقين ] . ( 188 ) وعلمته . . . لطبع الجهل ( 189 ) في الأصل الفعل [ كان ] ساقط وقد أثبتناه لإتمام المعنى . ( 190 ) وما يتولى . ( 191 ) البيت غير موجود . ( 192 ) روغان بدل روعات . ( 193 ) البيت غير موجود . ( 194 ) البيت غير موجود . ( 195 ) الديوان ص 65 [ العذب أغصان الأشجار ] . ( 196 ) كضم المحب لمن قد أحب وهو أصح .