علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
244
الأنوار ومحاسن الأشعار
وقال محمد يحيى دخلت على أبي العباس عبد الله بن المعتز وقد هدم أكثر داره وهو ينظر إلى الصنّاع كيف يبنون قبّة له فكأني أشفقت من الغرم مع قلة الدخل فأومأت بالقول إلى ذلك فأنشدني مساعدا لي « 100 » : ألا من لنفس وأشجانها * ودار تداعت بحيطانها أظلّ نهاري في شمسها * [ ملقى معنى ] ببنيانها « 101 » [ يسوّد ] وجهي بتبييضها * [ ويخرب كيسي ] بعمرانها « 102 » وقال وقد مدّت دجلة فخرّبت بعض داره « 103 » : أتتني دجلة لم أدعها * فما صنع البحر [ ما تصنع ] « 104 » طفيلية لم تكن في الحساب * تأكل داري ولا تشبع فكم من جدار لنا مائل * وآخر يسجد أو يركع ويمطرنا السقف من فوقنا * ومن تحتنا أعين تنبع وأصبح بستاننا جوبة * يسبّح في مائه الضفدع وحدثني أبو الحسن عليّ بن هارون بن علي بن يحيى بن أبي منصور قال كان أبي نازلا في جوار عبيد الله بن عبد الله بن طاهر ، فانتقل عنها إلى دار اتباعها بنهر المهدي وهي دار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فكتب اليه عبيد الله بن عبد مستوحشا : يا من تحوّل عنّا وهو يألفنا * بعدت جدا فلأيا صرت تلقانا فاعلم بأنك إن بدّلت جيرتنا * بدّلت دارا وما بدّلت جيرانا فأجابه أبي هارون بن علي : بعدت عنك بداري دون خالصتي * ومحض ودّي وعهدي كالذي كانا وما تبدلت مذ فارقت قربكم * إلّا هموما أعانيها وأحزانا وهل يسرّ بسكنى داره أحد * وليس أحبابه للدار جيرانا « 105 »
--> ( 100 ) أشعار أولاد الخلفاء ص 116 . ( 101 ) كذا في المخطوطة والذي في اشعار أولاد الخلفاء شقيّا لقيّا . ( 102 ) كذا في المخطوطة والذي في اشعار أولاد الخلفاء تسوّد ، تخرب كيسي ( 103 ) نفس المصدر ص 264 . ( 104 ) كذا في المخطوط والذي في اشعار أولاد الخلفاء يصنع وأظنه تصحيفا . ( 105 ) زهر الآداب 1 / 220