علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
238
الأنوار ومحاسن الأشعار
هكذا أنشدنيه محمد بن يحيى وأنشدنيه علي بن سليمان ، من ورشانها جمع ورشان قال وكذلك الكروان جمع كروان « 89 » وأنشد : [ كأنهم الكروان أبصرن بازيا ] وللحسين بن الضحاك في البديع « 90 » : إن البديع لفرد في محاسنه * لا زال ظلّك عما تبتني أبدا تكاد تختلس الأبصار بهجته * إذا تألّق بالعقيان واتقدا بالسعد والطائر الميمون فاغن به * لا زال عيشك منه ناعما رغدا ملئت ملكك تطويه وتنشره * تسعين كاملة أعوامها عددا إني سأنعت منزلا لمهذب * لا نعت إلّا دونه إغراقه يسمو بباب للمكارم فتحه * وعلى الصيانة والتقى إغلاقه لو كان مرتفعا على قدر العلا * ما كان الّا في المجرّة طاقه معمورة عرصاته ورحابه * بالجود قائمة بها أسواقه دخّاله رجلان مطبق طرفه * أو شاخص قد عزّه إطباقة هذا يحيّر عقله [ خيريّه ] * ويروق ذا حيتانه ورواقه « 91 » أيّ الصفات يزينه لمشاهد * إن غاب عنه فقلبه يشتاقه أحلاوة التقدير أم إحكامه * أم روعة البنيان أم إيثاقه أم صحنه وسماؤه أم سفله * ونقاؤها أم علوه وطباقه تحكي زخارفه زخارف ما حوى * فكأنما أقسامه أعلاقه وكأنما نشرت عليه تخوته * فعلته أو نثرت عليه حقاقه
--> ( 89 ) البيتان والتعليق في المصون 222 - 223 وقد جعل البيت الأول بدل الثاني ولم ينسبهما [ قال بعض الشعراء يصف الخورنق ] والورشان طير يتولد بين الحمام والفاختة وهو حسن شديد الحنو أنظر المستطرف 2 / 126 . ( 90 ) القصيدة غير موجودة في الديوان ، ولم يذكر ياقوت هذا القصر عند حديثه عن القصور . ( 91 ) في الأصل الكلمة غير منقوطة ولم أهتد إلى قراءتها ، وفي المعجم الخيري المنثور الأصفر [ المذاق من كان ودّه غير خالص ]