علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

215

الأنوار ومحاسن الأشعار

في هذا الباب ذكر منازل الأحباب وديارهم وأطلالهم وآثارهم ، ومن وقف على آثار ديار أحبابه فعرفها أو شكّ فيها ، وذكر من هيّجته الرسوم فبكى بدمعه السجوم حين عاين آثار أحبابه بعد الفراق فتذكر أيامهم وحنّ واشتاق ، وخاطب الدار وبكى على ما عفا من الآثار ، إلى غير ذلك من ذكر السراب والآل « * » إن شاء الله . قال أبو بكر محمد بن الحسن من أحسن ما خوطبت به الديار قول عدي بن الرقاع « 1 » : فسقيت من دار وإن لم تسمعي * أصواتنا صوب الربيع المسبل « 2 » ورعيت من دار وإن لم تنطقي * بجواب حاجتنا وإن لم تعقلي قد كان أهلك مرة لك زينة * فتبدلوا بدلا ولم تستبدلي « 3 » فابكي إذا بكت المنازل أهلها * معذورة وظلمت إن لم تفعلي ولأبي المشيّع جبر بن خالد بن عقبة بن سلمة بن عمرو بن الأكوع « * » : أمنزلتي جمل سلام عليكما * وإن هجتما شوقا ولم تنفعا صبّا يبرّح بي ألّا أزال أراكما * فيغصبني لبي الهوى منكما غصبا « 4 » ألا طال ما هيّجتما برح الهوى * بقلب سقيم لم يطق للنوى شعبا « 5 »

--> * الآل هو السراب . ( 1 ) المنازل والديار 1 / 37 ( 2 ) مطر بدل صوب . ( 3 ) استبدلوا بدل تبدلوا . * في الورقم ص 6 [ مدني شاعر مجيد راوية للأشعار والأخبار ] . ( 4 ) فيعصبني لبي الهوى منكما عصبا . ( 5 ) للهوى شغبا بدل للنوى شعبا .