علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

194

الأنوار ومحاسن الأشعار

وللمجنون « 253 » : باتت تحنّ وما بها وجد * وأحنّ من وجد إلى نجد فدموعها تسقى الرياض بها * ودموع عيني أقرحت خدي ولعبد الله بن مسعود « 254 » : حننت إليك من شجو وحنّت * نواعير الفرات لغير شجو خلون من الهوى وملئت منه * وليس أخو صبابات كخلو سقين الحلو من ثمر وتسقى * دموعي من همومي غير حلو وله أيضا : نزلنا بالفرات ضحى فحنّت * نواعره حنين المعولات وظلت أحنّ من شوق وليست * تحن له نواعير الفرات وبتّ من الصبابة مستهاما * إليك وبتن منها خاليات سواء ما سقين وما جرته * جفوني من دموعي الهاطلات وقلت : نزلنا بأكناف الفرات فهيّجت * نواعيره أحزاننا حين حنّت تحنّ وتسقي الروض ريّا ولم تذق * هواي الذي منه دموعي استهلّت ولم تعرف الشوق الذي في جوانحي * ولا حرقا بين الضلوع استكنّت ولو علمت ما قد لقيت وملّكت * لسانا لباحت بالهوى وتشكّت ولعبيد الله بن مسعود : ولما استحنّت بالفرات عشيّة * نواعيره كاد الفؤاد يبين

--> ( 253 ) لم اعثر على البيتين في الديوان والأغاني وقد ذكر البيتان في الوطن في الأدب العربي ص 56 بدون نسبة ، وفيه بكرت بدل حنت ، شوق بدل وجد ، تحيا بدل تسقى ، أحرقت بدل أقرحت . ( 254 ) سبقت ترجمته في الفصل الأول ولم اعثر على الأبيات ، وقد ورد عبد الله مرة وعبيد الله أخرى .