علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
185
الأنوار ومحاسن الأشعار
يوم ذمّي للجمال ولم أدر * أن قد بدّلت سفنا هذا ذمّ الجمال وتوهّم أن أحبابه يرتحلون عليها فجلسوا في السفن وساروا في الماء فصارت السفن أحقّ بالذم من الجمال . وقلت في مثله : ليس للغربان إن صاحت بربع الدار ذنب ولقد سبّت جمال ظلمت حين تسبّ إذ نأى في السفن الأحباب فالتاع المحبّ هي غربان فراق إذ بها شتّت شعب وأيضا : ذمّ أناس غراب بين * إذ صاح في الربع بالبعاد والنوق ذمّت كما عليها * يرتحل الحيّ والبوادي والسفن أولى بالذم منها * إذ ضمّنت سالب الفؤاد ونحو ذلك قول بعض المحدثين أحسبه [ السيوفي ] : لما رأيت السفين منحدرا * أبعد عن مقلتيّ إغفائي وقفت أبكي على سواحلها * فمن بكاي زيادة الماء وأيضا نحوه « 222 » : سار الحبيب وخلّف القلبا * يبدي العزاء ويضمر الكربا قد قلت إذ سار السفين به * والشوق ينهب عبرتي نهبا لو أنّ لي عزّا أصول به * لأخذت كلّ سفينة غصبا وللحلبي « * » : إنها فرقة تذيب القلوبا * وتردّ الشبّان لا شكّ شيبا سلبت قلبي العزاء فقد أض . . . * . . . حي وأمسى من العزاء سليبا
--> ( 222 ) الأبيات في يتيمة الدهر 2 / 209 منسوبة إلى الخباز البلدي وانظر مجموعة شعره ص 28 . * ملحق الديوان ص 572 نقلا عن المخطوطة .