علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

175

الأنوار ومحاسن الأشعار

يزيد يغضّ الطرف دوني كأنما * زوى بين عينيه عليّ المحاجم وللأخطل في الإبل المحبوسة للقرى « 189 » : ومحبوسة في الحيّ ضامنة القرى * إذا الليل وافاها بأشعث ساغب معقّرة لا ينكر السيف وسطها * إذا لم يكن فيها معسّ لحالب إذا استقبلتها الريح لم تنفتل لها * وإن أصبحت شهب الذرى والقوارب يطفن بزيّاف كأن هديره * إذا جاوز الحيزوم ترجيع قاصب كأن اللّها منها بلاعيم جنّة * وأشداقها السفلى مغار الثعالب وقال أبو بكر أنشدني أبو يعلى العالي عن أبي المشاش شيخ من بلده لذي الرمة وزعم أنه ما وصف بعير بأحسن منه : يكاد من التصدير ينسلّ كلما * تحرّك أو مسّ العمامة راكبه إذا عجت منه أو رأى فوق رحله * تحرّك شيء ظنّ أني ضاربه « 190 » ولعمر بن أبي ربيعة « 191 » : فطافت به مقلاة أرض تخالها * إذا التفتت مجنونة حين تنظر ينازعني حرصا على الماء رأسها * ومن دون ما تهوى قليب معوّر محاولة للورد لولا زمامها * وجذبي لها كادت مرارا تكسّر وللقصافي وهو من أحسن ما قيل « * » : خوص نواج إذا صاح الحداة بهم * رأيت أرجلها قدّام أيديها

--> ( 189 ) شعره ص 56 - 57 [ معفرة بدل معقرة ، تنكر بدل ينكر ، الغوارب بدل القوارب ] وكأن لهاها في بلاعيم جنة بدل كأن اللها منها . ( 190 ) الديوان ص 44 - 45 . ( 191 ) الديوان ص 135 [ فقمت إلى مغلاة أرض كأنها ] ، تنازعني رأسها بدل ينازعني رأسها ، محاولة للماء بدل محاولة للورد ] المعوّر البئر الذي كبست عينه وأفسدت حتى نضب الماء ، المغلاة الناقة السريعة . * القصافي هو عمرو بن نصر التميمي أبو الفيض بصري مدح جماعة من الخلفاء أولهم الرشيد وبقي إلى أيام التوكل انظر طبقات المعتز 305 والورقة 7 ومعجم المرزباني 33 .