علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )
165
الأنوار ومحاسن الأشعار
محمد بن عبد الملك الزيات دابة لم ير مثله ، فوجّه المعتصم فأخذه من محمد فقال فيه محمد من أبيات « 153 » : كيف القرار وقد مضى لسبيله * عنّا فودّ عنا الأحمّ الأشهب « 154 » للّه يوم غدوت عني ظاعنا * وسلبت قربك أي علق أسلب « 155 » الآن إذ كملت أداتك كلّها * ودعا العيون إليك زيّ معجب « 156 » واختير من خير الحدائد خيرها * لك خالصا ومن الحليّ الأغرب « 157 » وغدوت طنّان اللجام كأنما * في كل عضو منك صنج يضرب وكأنّ سرجك فوق متن غمامة * وكأنما تحت الغمامة كوكب « 158 » ورأى عليّ بك الصديق مهابة * وغدا العدوّ وصدره يتلهّب أنساك لا برحت إذن منسيّة * نفسي ولا زالت بمثلك تنكب « 159 » وكان الفضل بن عبد الله مولعا بركوب البغال فقال له بعض اخوانه ما ولوعك بركوب هذه الدابة فوالله ما يدرك عليها ثأر ولا يسبق عليها يوم الرهان فقال إنها نزلت عن خيلاء الخيل وارتفعت عن ذلّة العير وخير الأمور أوسطها « 160 » . وقال الأصمعي أحسن ما قيل في صلصلة لجام بلسان فرس قول ابن مقبل « * » :
--> ( 153 ) الخبر والأبيات في الأغاني 20 / 52 . ( 154 ) العزاء بدل الفرار . ( 155 ) نأيت بدل غدوت . ( 156 ) فالآن بدل الان ، ويلاحظ ان الناسخ قد نصب كلمتي اداتك وكلها ولا وجه للنصب . ( 157 ) سر بدل خير . ( 158 ) إذ علاك بدل فوق متن . ( 159 ) البيت في الأغاني [ أنساك لا زالت إذن * نفسي ولا زالت يميني تنكب ] ( 160 ) القول في البغال 19 [ عاتب صفوان بن عبد الله بن الأهتم عبد الرحمن بن ربيعة بن عبد المطلب في ركوب البغال ] وفي عيون الأخبار 1 / 160 عاتب الفضل بن الربيع بعض بني هاشم . * هو تميم بن أبيّ شاعر مخضرم أدرك زمن معاوية والأبيات في الديوان ص 107 - 108 [ عدوا لجبار بدل فعدو المذاكي ، قصّ بدل شق ، تقلقل بدل يقلقل ، لهاته بدل لسانه ، سنف بدل عدد ] الجبار الحرب ليس فيها قود ولا دية ، السنف الوعاء والمرخ شجر سريع الوري .