علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

163

الأنوار ومحاسن الأشعار

قول أبي المعتصم « كأنما أربعة » من قول أعرابي : فكأنه طود إذا عاينته * وكأنّ أربعة الرياح الأربع جمع ثقل الخيل وخفّة الرياح في بيت واحد . وأنشدت لأعرابي من بني أسد يرثي فرسه : إن الجياد لكل يوم كريهة * تبكي لخير مسخّر مركوب وبكى الرهان على أغرّ همرجل * كالطود حفّ من الجبال بلوب وكأنما انتعل الرياح بأربع * ينهضن من لبد الثرى بكثيب زين الجياد بسرجه ولجامه * يوم الطراد وزينة التسليب « 149 » هذا البيت الأخير مثل قول ذي الرمة ولا أدري أيّهما أخذ من صاحبه : زين الثياب وإن أثوابها استلبت * فوق الحشيّة يوما زانها السلب « 150 » ولأحمد بن محمد العلوي : يغشى الهياج على حصان لا ترى * في الروع حصنا منه حفر الخندق إن قيل ثب فكأنّ بين عنانه * سهما تقول له يد الرامي امرق وفيها : وكأن أدهمه الأغرّ إذا بدا * ليل يفاجئنا بفجر مشرق يختال في الرهج المثار لدى الوغى * فتراه مثل العارض المتألّق وصهيله رعد وغرّة وجهه * برق تلألأ جنح ليل مغسق يسبي عيون الناظرين بضوء تح * جيل الثلاث وحسن رسغ مطلق تغدو العيون على محاسن وجهه * تنحطّ في بهجاتهنّ وترتقي عجبا لشمس أشرقت من وجهه * لم يمح منه دجى الظلام المطبق فرق متى يعنق فموج طافح * ويبذّ جري الموج إن لم يعنق إن هاجه للجري في الغرب اغتدى * قبل ارتداد الطرف أقصي المشرق « 151 »

--> ( 149 ) لم أجد النص . ( 150 ) الديوان ص 4 وفيه [ على ] بدل فوق . ( 151 ) هو ابن طباطبا ولم اعثر على قصيدته .