علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

153

الأنوار ومحاسن الأشعار

وكلّ موشيّ قراه قرهب * مائر منهنّ عنانا يعطب إن قربت منه وإن لم تقرب * بميلة من تئق مجرّب أدركها عفوا ولم يعيّب * أو لمعة العارض ذي التحلّب « 109 » وفيها : إن الكميت إذ جرى لم يلغب * بذّ العناجيج بشدّ ملهب كالوابل الرائح من ذي الهيدب * أقبل ينقضّ انقضاض الكوكب حتى حوى السبق ولمّا يضرب * كأنه باز هوى من مرقب « 110 » ولأبي تمام « 111 » : إن زار ميدانا سبى أهله * أو ناديا قام إليه الجلوس « 112 » سام إذا استعرضته زانه * أعلى وطيب وقرار يبيس « 113 » كأنما خامره أولق * أو غازلت هامته الخندريس عوّذه الحاسد ضنا به * ورفرفت خوفا عليه النفوس « 114 » وله أيضا « 115 » : ما مقرب يختال في أشطانه * ملآن من صلف به وتلهوق بحوافر حفر وصلب صلّب * وأشاعر شعر وخلق أخلق ذو أولق تحت العجاج وانما * من صحة إفراط ذاك الأولق مسوّد شطر مثلما اسودّ الدجى * مبيّض شطر كابيضاض المهرق قد سالت الأوضاح سيل قرارة * فيه فمفرق عليه وملتقى

--> ( 109 ) لم أجد القصيدة في مصادر ترجمة الشاعر . ( 110 ) يلغب يتعب ، الهيدب المضطرب . ( 111 ) الديوان ص 158 ( ط شاهين ) . ( 112 ) في الديوان [ مضى سابقا ] بدل سبى أهله . ( 113 ) في الديوان [ رطيب ] بدل وطيب ولعل الأصح رطيب بالكسر . ( 114 ) في الديوان بخلا بدل ضنا [ الأولق : الجنون ] . ( 115 ) الديوان ص 187 [ حفر مستدير من غير صغر ، المهرق الصحيفة ] .