علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

146

الأنوار ومحاسن الأشعار

يشرف أو ينحطّ كلّ معا * فالخلق تصعيد وتصويب كأنما الشعرى على وجهه * وفي مجاري المتن تذهيب يحمل منه بعضه بعضه * فراكب منه ومركوب كالريح إلّا انها صورة * يسمو بها شدّ وتقريب هذا من أحسن تشبيه استعير وأجوده ، وقوله [ هاديه مثل الشطر من خلقه ] مأخوذ من كلام أعرابية رواه الأصمعي فيما حدثنا به محمد بن الحسن عن أبي حاتم عنه قال : خرج ثلاث نسوة من العرب يسألن عن آبائهنّ وكانوا خرجوا في بعض الغارات ، فتلقاهنّ رجل فقال لإحداهن صفي لي فرس أبيك فقالت : كان أبي على قصير ظهرها رحيب بطنها « 77 » هاديها شطرها ، فقال نجا أبوك ، وقالت الثانية كان أبي على شقّاء مقّاء طويلة الأنقاء يتملّق أنثياها بالعرق تمطّق الشيخ بالمرق « 78 » فقال نجا أبوك ، وقالت الثالثة كان أبي على كزّة أنوح يرويها لبن اللقوح فقال قتل أبوك فلما رجع الناس من الغارة كان الأمر على ما قاله « 79 » . ونحو هذا ما حدثنا به الأزدي عن عمه عن أبيه عن ابن الكلبي عن أبيه قال : اجتمع خمس جوار من العرب فقلن هلممن ننعت خيل آبائنا ، فقالت الأولى فرس أبي وردة وما وردة ذات كفل مزحلق ومتن أخلق وجوف أخوق ونفس مروح وعين طموح ورجل ضروح ويد سبوح بداهتها إهذاب وعقبها غلاب . قالت الثانية فرس أبي اللعّاب وما اللّعاب عينه سحاب واضطرام غاب مترّص الأوصال أشمّ القذال ملاحك المحال فارسه مجيد وصيده عتيد إن أقبل فظبي معّاج وإن أدبر فظليم هدّاج [ وإذا ] احضر فعلج هرّاج « 80 » . قالت الثالثة

--> ( 77 ) في الأمالي 2 / 216 [ طويل ظهرها شديد أسرها ] . ( 78 ) نفس المصدر [ تمطّق انثياها بالعرق ] . ( 79 ) الرواية في الأمالي حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفه قال حدثنا أبو العباس عن ابن الاعرابي [ الشقاء : الطويلة ، المقاء مثلها ، النقي كل عظم فيه مخ ، الأسر الخلق ، الهادي العنق ، الأنوح كثير الزحير في جريه ] . ( 80 ) نفس المصدر 1 / 185 [ مترص بالتخفيف بدلا من التشديد ] .