علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

118

الأنوار ومحاسن الأشعار

30 - يوم لتغلب على هوازن « * » خرج السفاح بن خالد في خيل كثيرة من بني تغلب يريد الغارة على بني تميم ، فلما جاوز بيوت الحي عارضه راكب في سواد الليل يتغنى ويقول : هل من رسول إلى [ السفاح ] يخبره * ان القبيلين من نصر ومن جشم ساروا إلى الخيف أنصارا لإخوتهم * فالدار تنعش بالنسوان والنعم إمّا تنلهم بأمر كنت تأمله * أو تسبقوا نهش الكفّين من ندم إني إذا ذكرت نفسي غنيمتهم * جاشت إليّ وليس الأمر بالأمم لسنا إلى جشم نهدي رئاستها * يا ابن الكرام ولا عمرو ولا عصم فقال السفاح من أنت ؟ قال رجل من خثعم كنت جارا لبني جشم وانهم ساروا لينصروا هوازن على قومي فعاهدت الله أن أقود إليهم فرسان تغلب فكنت رئيسها وزمامها فقال ما أردنا غير تميم وانّ عهدنا بهوازن لقريب ولكنّا مشفّعوك بحاجتك فسر أمامنا فقال عكبّ بن عكبّ بن كنانة بن تيم تثبّت يا ابن خالد لعلها خدعة فقال له عنّا يا عمّ فلعمري لقد لاقيت [ جرار ] هوازن في أقل من عددنا فما كانوا عندي إلّا شحمة [ مشاو ] « 231 » فكيف وأنتم فرسان تغلب وخيرتها سر يا خثعمي أمامنا ، فساروا حتى صبّحوهم على ماء لهم وقد اجتمعت كعب وكلاب ونصر وجشم وغدانة مخافة الغارة عليهم ، ورئيس القوم عمارة بن مالك ، فاقتتلوا قتالا شديدا وحمل عمارة على السفاح فطعنه فصرعه ، ومالت خيل القوم عليه وحامت بنو زهير على السفاح حتى استنقذوه فركب فرسه فشدّ على عمارة فاختلفا طعنتين فطعنه السفاح فدقّ القناة فيه وثنّى له بالسيف فقتله ، وتنادى القوم على دمه فقتل منهم خلق كثير وحمل غنم بن مالك

--> * لم أعثر على اليوم فيما بين يدي من مصادر . ( 231 ) الكلمة غير منقوطة ومشاو جمع مشواة ولعله يقصد تقليل الشأن وعدم قيمته .