علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

116

الأنوار ومحاسن الأشعار

عنز بن الخسائس بن سعد بن كنانة بن تيم أنا ، قال عنز فانطلقت فلما فقدت أصوات الخيل والناس والإبل نمت على فرسي فما استيقظت الّا والفرس قائم يشرب من بعض مقاري القوم فاستيقظت وجعلت أردّ فرسي إلى ورائه فسمعت جارية من الحي تقول لأبيها يا أبت تمشي الخيل على أعقابها فقال لها سير فتاة قد كلّت الليل فاستحيت وأدخلت رأسها في لحافها ، قال وحزرت البيوت فإذا هي نيّف وستون بيتا ، ورجع إلى السفاح فأخبره ، ولما قرب السفاح ومن معه من فرسان بني تغلب من البيوت عند طلوع الفجر سمع غلاما يمتح دلوا ليسقي إبله وهو ينادي برفيق له أوردهنّ يا عوف ، فقال السفاح لبّيك لبّيك وصبّ عليهم الخيل فلم ينهض القوم حتى واسطهم البيوت فقتل منهم ثمانية وخمسين رجلا وأفلت نفر في سواد الليل ، وأخذ رؤوسهم على الإبل ، وقالت بنو تغلب للسفاح أجب الآن عمرو ابن لأي فقال أما اليوم فنعم ، وقال « 229 » : جلبنا الخيل من قنوين قبّا * فأوردنا نواصيها حنينا ولما صاح صائحهم جهارا * ألا يا عوف أوردها علينا فلبّيت الصريخ ولم يرونا * ولا حسّوا بنا حتى اعتلينا فنلت الثأر واستضعفت منهم * من القتلى بما أسدوا إلينا ومن حيي غفيلة قد شفينا * نفوس بني أبينا واشتفينا ألا يا آل ثعلبة بن [ بكر ] * أجرنا في العقاب أم اهتدينا « 230 » وقال عمرو بن لأي بن الحارث بن موالة بن عامر بن مالك بن تيم الله ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل :

--> ( 229 ) رواية مجمع الأمثال 1 / 378 - 379 تذكر ان الزبان ومالك بن كومة هما اللذان أغارا على القوم . . وقد أورد قصة التجسس وحديث الجارية وشرب الفرس من مقراة القوم وهذا يخالف ما ورد هنا . ( 230 ) كتب فوق كلمة بكر كلمة ذهل وهو الصحيح .