علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

103

الأنوار ومحاسن الأشعار

بصورة موتور يطلب ثأرا ، فسار حتى أتى بكر بن وائل بأسرها فأقام فيها ثلاث سنين يجمع بكرا وتميما واليمن « 213 » . وقلدت بنو تغلب والنمر أمرها عمرو بن المنذر وهو ابن هند فسار سلمة الملك في جموع بكر وتميم واليمن وسارت بنو تغلب ورئيسها عمرو بن كلثوم التغلبي ، والنمر ورئيسها قيس بن زهير [ النميري ] « 214 » ومعهم عمرو ابن هند ، فقال ثعلبة بن شيبان العجلي يا آل بكر هل تدرون إلى من تسيرون ؟ إلى أصحاب السلّان والكلابين وخزازى « 215 » مع امرئ قتل أخاه وخلع من ملكه إنه لمسير ما أحبه لكم فخالفوه فأجمع على التنحيّ بمن أطاعه من عجل فقال له ابنه حنظلة يا أبت أتخذل بكرا في مثل هذا اليوم قال يا بنيّ اللحى خير من الوهى فذهبت مثلا « 216 » . ثم إنهم التقوا بأوارة فاقتتلوا أشد قتال يكون ودامت الحرب بينهم أياما ، وحلف عمرو إن ظهر ليذبحنّ من قدر عليه من بكر على جبل أوارة حتى يبلغ الدم قرار الأرض ، فظهرت تغلب وانهزمت بكر وحازت تغلب بيوتهم ، وأسر عبيد بن قرعص التغلبي سلمة الملك فبينا هو يقوده إذ مرّ به عمرو بن دوس التغلبي فضربه فقتله ، ففي ذلك يقول امرؤ القيس « 217 » : ألا إنما أبكى العيون وشفّها * قتيل ابن دوس في حبال ابن قرعص وبصر الجون التغلبي بحارثة بن عمرو وقد انحاز من أصحابه هاربا فاتبعه فتراميا بالنبل حتى فني ثم تطاعنا حتى تقصّف رمحاهما ثم اجتلدا بسيفيهما ووقعا إلى الأرض وصرعه الجون فشده وثاقا وأقبل به أسيرا وقال :

--> ( 213 ) كتب في هامش الورقة من الأعلى عبارة [ فقال حارثة بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان أيها الملك لك عليّ نصر بكر بن وائل ] وأعتقد انها يجب ان تكتب بعد عبارة قيس بن زهير . ( 214 ) النسبة إلى النمر بن قاسط يجب أن تكون النمري لا النميري . ( 215 ) خزازى أو خزاز وقعة لمعد على مذحج وخزاز جبل ما بين البصرة إلى مكة وكانت القيادة فيه للسفاح التغلبي . ( 216 ) المثل غير موجود في مجمع الأمثال . ( 217 ) البيت غير موجود في الديوان .