ابن حجر العسقلاني
350
فتح الباري
السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماء خمسمائة عام وفي رواية وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام وبين الكرسي وبين الماء خمسمائة عام والعرش فوق الماء والله فوق العرش ولا يخفى عليه شئ من أعمالكم وأخرجه البيهقي من حديث أبي ذر مرفوعا نحوه دون قوله وبين السابعة والكرسي إلى آخره وزاد فيه وما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك وفي حديث العباس بن عبد المطلب عند أبي داود وصححه ابن خزيمة والحاكم مرفوعا هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض قلنا لا قال إحدى أو اثنتان أو ثلاث وسبعون قال وما فوقها مثل ذلك حتى عد سبع سماوات ثم فوق السماء السابعة البحر أسفله من أعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم فوقه ثمانية أوعال ما بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين سماء إلى سماء ثم العرش فوق ذلك بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله فوق ذلك والجمع بين اختلاف هذا العدد في هاتين الروايتين ان تحمل الخمسمائة على السير البطئ كسير الماشي على هينته وتحمل السبعين على السير السريع كسير السعاة ولولا التحديد بالزيادة على السبعين لحملنا السبعين على المبالغة فلا تنافي الخمسمائة وقد تقدم الجواب عن الفوقية في الذي قبله وقوله فيه وفوقه عرش الرحمن كذا للأكثر بنصب فوق على الظرفية ويؤيده الأحاديث التي قبل هذا وحكى في المشارق ان الأصيلي ضبطه بالرفع بمعنى أعلاه وأنكر ذلك في المطالع وقال انما قيده الأصيلي بالنصب كغيره والضمير في قوله فوقه للفردوس وقال ابن التين بل هو راجع إلى الجنة كلها وتعقب بما في آخر الحديث هنا ومنه تفجر انهار الجنة فان الضمير للفردوس جزما ولا يستقيم أن يكون للجنان كلها وإن كان وقع في رواية الكشميهني ومنها تفجر لأنها خطأ فقد أخرج الإسماعيلي عن الحسن وسفيان عن إبراهيم بن المنذر شيخ البخاري فيه بلفظ ومنه بالضمير المذكر * الحديث السادس حديث أبي ذر وقد تقدم شرحه في بدء الخلق وفي تفسير سورة يس والمراد منه هنا اثبات ان العرش مخلوق لأنه ثبت ان له فوقا وتحتا وهما من صفات المخلوقات وقد تقدم صفة طلوع الشمس من المغرب في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت انا والساعة كهاتين من كتاب الرقاق قال ابن بطال استئذان الشمس معناه أن الله يخلق فيها حياة يوجد القول عندها لان الله قادر على احياء الجماد والموات وقال غيره يحتمل ان يكون الاستئذان أسند إليها مجازا والمراد من هو موكل بها من الملائكة * الحديث السابع حديث زيد بن ثابت في جمع القرآن وقد تقدم شرحه في فضائل القرآن والمراد منه آخر سورة براءة المشار إليه بقوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى قوله وهو رب العرش العظيم لأنه أثبت ان للعرش ربا فهو مربوب وكل مربوب مخلوق وموسى شيخه فيه هو ابن إسماعيل وإبراهيم شيخ شيخه في السند الأول هو ابن سعد ورواية الليث المعلقة تقدم ذكر من وصلها في تفسير سورة براءة وروايته المسندة تقدم سياقها في فضائل القرآن مع شرح الحديث * الحديث الثامن حديث ابن عباس في دعاء الكرب وقد تقدم شرحه في كتاب الدعوات وسعيد في سنده هو ابن أبي عروبة وأبو العالية هو الرياحي بكسر ثم تحتانية خفيفة واسمه رفيع بفاء مصغر واما أبو العالية البراء بفتح الموحدة وتشديد الراء فاسمه زياد بن فيروز وروايته عن ابن عباس في أبواب تقصير الصلاة * الحديث التاسع حديث أبي سعيد ذكره مختصرا وتقدم بهذا السند الذي