ابن حجر العسقلاني
101
فتح الباري
فجوارحه وقواه وحواسه رعيته ولا يلزم من الاتصاف بكونه راعيا ان لا يكون مرعيا باعتبار آخر وجاء في حديث أنس مثل حديث ابن عمر فزاد في آخره فأعدوا للمسئلة جوابا قالوا وما جوابها قال أعمال البر أخرجه ابن عدي والطبراني في الأوسط وسنده حسن وله من حديث أبي هريرة ما من راع الا يسئل يوم القيامة أقام أمر الله أم أضاعه ولابن عدي بسند صحيح عن أنس ان الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك أم ضيعه واستدل به على أن المكلف يؤاخذ بالتقصير في أمر من هو في حكمه وترجم له في النكاح باب قوا أنفسكم وأهليكم نارا وعلى ان للعبد أن يتصرف في مال سيده بإذنه وكذا المرأة والولد وترجم لكراهة التطاول على الرقيق وتقدم توجيهه هناك وفي هذا الحديث بيان كذب الخبر الذي افتراه بعض المتعصبين لبني أمية قرأت في كتاب القضاء لأبي علي الكرابيسي أنبأنا الشافعي عن عمه هو محمد بن علي قال دخل ابن شهاب على الوليد بن عبد الملك فمسأله عن حديث ان الله إذا استرعى عبدا الخلافة كتب له الحسنات ولم يكتب له السيئات فقال له هذا كذب ثم تلا يا داود انا جعلناك خليفة في الأرض إلى قوله بما نسوا يوم الحساب فقال الوليد ان الناس ليغروننا عن ديننا * ( قوله باب ) بالتنوين ( الامراء من قريش ) كذا لأكثر وفي رواية نقلها عياض عن أبي صفرة الامر بسكون الميم أمر قريش قال وهو تصحيف ( قلت ) ووقع في نسخة لأبي ذر عن الكشميهني مثل ما نقل عن ابن أبي صفرة والأول هو المعروف ولفظ الترجمة لفظ حديث أخرجه يعقوب بن سفيان وأبو يعلى والطبراني من طريق سكين بن عبد العزيز حدثنا سيار بن سلامة أبو المنهال قال دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي فذكر الحديث الذي أوله اني أصبحت ساخطا على احياء قريش وفيه أن ذاك الذي بالشام ان يقاتل الا على الدنيا وفي آخره سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الامراء من قريش الحديث وقد تقدم التنبيه عليه في الفتن في باب إذا قال عند قوم شيئا ثم خرج فقال بخلافه وفي لفظ للطبراني الأئمة بدل الامراء وله شاهد من حديث علي رفعه الا ان الامراء من قريش ما أقاموا ثلاثا الحديث أخرجه الطبراني وأخرجه الطيالسي والبزار والمصنف في التاريخ من طريق سعد بن إبراهيم عن أنس بلفظ الأئمة من قريش ما إذا حكموا فعدلوا الحديث وأخرجه النسائي والبخاري أيضا في التاريخ وأبو يعلى من طريق بكير الجزري عن أنس وله طرق متعددة عن أنس منها للطبراني من رواية قتادة عن أنس بلفظ ان الملك في قريش الحديث وأخرج أحمد هذا اللفظ مقتصرا عليه من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي بكر الصديق بلفظ الأئمة من قريش ورجاله رجال الصحيح لكن في سنده انقطاع وأخرجه الطبراني والحاكم من حديث علي بهذا اللفظ الأخير ولما لم يكن شئ منها على شرط المصنف في الصحيح اقتصر على الترجمة وأورد الذي صح على شرطه مما يؤدي معناه في الجملة وذكر فيه حديثين * الأول ( قوله كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث ) قال صالح جزرة الحافظ لم يقل أحد في روايته عن الزهري عن محمد بن جبير الا ما وقع في رواية نعيم بن حماد عن عبد الله ابن المبارك يعني التي ذكرها البخاري عقب هذا قال صالح ولا أصل له من حديث ابن المبارك وكانت عادة الزهري إذا لم يسمع الحديث يقول كان فلان يحدث وتعقبه البيهقي بما أخرجه من طريق يعقوب بن سفيان عن حجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم وأخرجه الحسن بن رشيق في فوائده من طريق عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة