السمعاني
7
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )
بالكذب ، ولعل الناقل عنه غلط ووهم ، لأنه من أهل العدالة وحديثه يدل على صدقه فإنه يتحرى في كثير من رواياته « 1 » ، فقال ابن أبي حاتم الرازيّ : سألت أبى عن محمد بن سعد فقال : يصدق ، رأيته جاء إلى القواريري وسأله عن أحاديث فحدثه . وحكى إبراهيم الحربي قال : كان أحمد ابن حنبل يوجه في كل جمعة بحنبل بن إسحاق إلى ابن سعد يأخذ منه جزءين من حديث الواقدي ينظر فيهما إلى الجمعة الأخرى ، ثم يردهما ويأخذ غيرهما ، قال إبراهيم : ولو ذهب سمعهما لكان خيرا له . ومات في جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين ببغداد وهو ابن اثنتين وستين سنة ، وكان كثير العلم والحديث والرواية [ كثير الطلب وكثير ] الكتب ، كتب الحديث وغيره من كتب الغريب والفقه وهشام بن معدان الكاتب ، من أهل بغداد « 2 » ، كاتب أبى يوسف القاضي ، خرج إلى بلاد المغرب وسكن إفريقية ومات بها ، وقال : حضرت أبا العتاهية في مقبرة بغداد وهو ينشد ، فقلت : يا أبا العتاهية ! ما أشعر ما قلت ؟ قال قولي : الناس في غفلاتهم * ورحى المنية تطحن وتوفى هشام بإفريقية سنة ثلاث عشرة ومائتين وأبو [ محمد - « 3 » ] طلق
--> ( 1 ) قال الخطيب : ولعل مصعبا الزبيري ذكر ليحيى عنه حديثا من المناكير التي يرويها الواقدي فنسبه إلى الكذب . ( 2 ) ترجمته كلها من تاريخ بغداد 14 / 47 ، وراجع كتاب معالم الإيمان في معرفة أهل قيروان . ( 3 ) من م وغيرها . وراجع ترجمته في تهذيب التهذيب 4 / 33 وطبقات ابن سعد وثقات ابن حبان ، وغيرها . روى عنه البخاري .