السمعاني

76

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

فرسخ منها يقال لها فلوروش « 1 » ، وعرفت القرية بهذا الاسم ، منها أبو عبد اللَّه الحسين بن عبد اللَّه بن محمد الغنادوستى ، من كورة سرخس ، كان أديبا فاضلا شاعرا فقيها كاتبا لبيبا ، تفقه على القاضيين أبى الفضل وأبى الحارث الحارثيين ، وقرأ أصول الأدب على الأديب الزاهد الفضولي ، وكان إذا قرأ تلامذته عليه الأدب رد عليهم من حفظه ، لأنه كان يحفظ الأصول ، وسمع الحديث من أبى نصر « 2 » محمد بن علي بن الحجاج السرخسي صاحب أبى على زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي ، ومن شعره ومن قبله : تبشرني المنى ببقاء نفسي * وشيب الرأس ينذر بالتفانى إلى كم ذا التسلي بالتمني * وكم هذا التمادي في التواني أترضى أن تعيش وأنت راض * من الدنيا بتعليل الأماني وجدّ المرء مقرون بجد * فجد ولم يكن جد لو أني وموت المرء في الإكرام خير * من العيش المرخى في الهوان « 3 » ومن قيله : وبتنا على رغم الحسود وبيننا * حديث كريح المسك شيب به الخمر حديث لو أن الميت يوحى ببعضه * لأصبح حيا بعد ما ضمه القبر فوسّدتها كفى وبت ضجيعها * وقلت لليلى ظل فقد رقد البدر فلما أضاء الصبح فرق بيننا * وأي نعيم لا يكدره الدهر

--> ( 1 ) في اللباب « فلندوش » . ( 2 ) م : « أبى بكر » . ( 3 ) إلى هنا انتهى الترجمة في م ، وما بعده ففي الأصل وحده .