السمعاني

485

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

وذلك أن عبد الرحمن بن محمد بن « 1 » الأشعث بن قيس بن معديكرب الكندي كان أمير سجستان من جهة الحجاج ، وخرج عليه ، وكان في عسكره سبعة عشر نفسا من علماء التابعين من العراقين ، وخرج على الحجاج ، وجرت بينهما وقائع وحروب حتى انهزم عبد الرحمن ورجع إلى كابل ، وقتل أكثر عسكره وهرب جماعة منهم ، وكانت إخوة من بنى الأشعر يقال لهم عبد اللَّه والأحوص وإسحاق ونعيم وعبد الرحمن بنو أسعد « 2 » ابن مالك بن عامر الأشعري ، وقعوا إلى الناحية التي بنت بها قم ، وكان مقدمهم عبد اللَّه ويعرف بعبد اللَّه سعدان ، وكانت في تلك الناحية قرى سبعة قريبة بعضها من بعض ولكل قرية قلعة ولها اسم ، واسم إحدى القرى « كميدان » فنزل الإخوة على طرف نهر ونصبوا كساء على خشب وأقاموا ، فلما سمعت أقرباؤهم بذكرهم انتقلوا إليهم ، وقتلوا رؤساء تلك القرى ، واستولوا عليها ، واستخلصوا أموالهم واستبقوا تلك الجموع ، وبنوا البنيان ونقلوا إليها من الأكسية والخيم ، وصارت القرى السبعة سبع محلات من البلدة ، وبقيت حصونها بها ، وسميت البلدة باسم قرية واحدة وهي « كميدان » فأسقطوا بعض الحروف للإيجاز والاختصار وأبدلوا الكاف بالقاف على ما جرت به عادة العرب ، وسموا الموضع بقم ، وكان لعبد اللَّه سعدان بالكوفة ابن يسمى موسى انتقل إلى قم ، وهو الّذي أظهر مذهب الشيعة بها ، ذكر هذه القصة أبو الوفاء محمد

--> ( 1 ) زيد هنا في م « أبى طالب » كذا . ( 2 ) من اللباب وغيره ، وفي الأصل « سعد » وفي م « سعيد » .