السمعاني

306

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

وكان يقول : واللَّه لو أتيت برجل يفعل في ماله كفعلى في مالي لحجرت عليه ، قال : وقدّم إليه رجل محمد بن عباد المهلبي فادعى عليه أربعمائة دينار ، فسأله عيسى عما ادعى عليه ، فأقر له بذلك ، فقال له الرجل : احبسه لي ! فقال له عيسى : أما الحبس فواجب ، ولكني لا أرى حبس أبى عبد اللَّه وأنا أقدر على فدائه من مالي ! فغرمها عنه عيسى من ماله . و [ يحكى عن عيسى أنه ] كان يذهب إلى القول بخلق القرآن ، وحكى أن رجلا مسلما بالبصرة اختصم إلى عيسى بن أبان رجلا يهوديا فوقع اليمين على المسلم ، فقال له القاضي : قل « و اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » ! فقال له اليهودي : حلفه بالخالق لا بالمخلوق ، لأن « لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » في القرآن ، وأنتم « 1 » تزعمون أنه مخلوق ! قال : فتحير عيسى عند ذلك وقال : قوما حتى انظر في أمركما . ومات بالبصرة في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين « 2 » * وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي الكوفي ، هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن بجير بن معاوية - وأم سعد حبتة بنت مالك من بنى عمرو بن عوف ، « 3 » صاحب أبي حنيفة رحمهما اللَّه ، من أهل الكوفة « 3 » ، سمع أبا إسحاق الشيباني وسليمان التيمي

--> ( 1 ) أي بعض منكم أيها المسلمون ، وعلى صحة هذه الحكاية فإنه لا يثبت منها أن عيسى بن أبان كان يذهب إلى خلق القرآن وهو ممن يعنى بالحديث الشريف . ( 2 ) وكان قد حج ثم قدم بصرة منصرفا فمات بعد قدومه بأيام . ( 3 - 3 ) سقط من م ، وأورد السمعاني رحمه اللَّه ترجمة الإمام أبى يوسف رحمه اللَّه تعالى من تاريخ بغداد للخطيب 14 / 242 - 262 وهو من أئمة الإسلام الأعلام .