السمعاني

3

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

نجدة بن عامر الحنفي ، ويقال لهم « النجدات » ، وكان من شأنه أنه خرج من اليمامة مع عسكر له يريد الأزارقة واللحوق بهم ، فاستقبله أبو فديك وعطية بن الأسود الحنفي في الطائفة الذين خالفوا نافع بن الأزرق فأخبروه بما أحدث نافع من الخلاف بتكفير القعدة عنه ، وبإباحة قتل الأطفال ، وإسقاط الرحم ، وإسقاط حد القذف عن من قذف المحصنين من الرجال ، مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء ، فبايعوا نجدة « 1 » ، وسموه « أمير المؤمنين » ، ثم إنهم اختلفوا على نجدة [ فأكفره - « 2 » ] قوم منهم لأمور نقموها منه ، منها أنه بعث ابنه مع جيش إلى أهل القطيف فقتلوا وأسبوا نساء ففرقوها على أنفسهم وقالوا : إن صارت قيمتهن في حصصنا فذاك ، وإلا رددنا انقضاء نكاحهن قبل القسمة ، وأكلوا من الغنيمة قبل القسمة ، فلما رجعوا إلى نجدة أخبروه بذلك ، فقال : لم يسعكم ما صنعتم ! فقالوا : لم نعلم أن ذلك لا يسعنا ! فعذرهم بجهالتهم ، واختلف أصحابه عليه في ذلك ، فتبعه قوم على ذلك وعذروا بالجهالات في الحكم الاجتهادي وقالوا : الدين شيئان : معرفة اللَّه عز وجل ومعرفة رسله ، وتحريم دماء المسلمين وأموالهم - يعنون المسلمين موافقيهم - والإقرار بما جاء من عند اللَّه

--> كما سيذكره في ما يلي ، فتكون نسبتهم حينئذ « العاذرى » من العذر ، ولكنه ذكرها في الغين كما ترى ، ولقد نبه على ذلك الحافظ ابن الأثير في اللباب . ( 1 ) أي ففارقوا نافعا وبايعوا نجدة . ( 2 ) من م .