السمعاني

316

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

وأربعين سنة ، سمع بأصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وخرج إلى العراق سنة ثمان وسبعين بعد وفاة أبى قلابة ، وسمع الكتب من أبى بكر بن أبي الدنيا وصنف على كثير منها في الزهديات ، وسمع بالحجاز علي بن 273 / ألف مبارك الصغاني وعلي بن عبد العزيز البغوي / وأقرانهما ، وقد كان ورد نيسابور سنة سبع وتسعين ونزل بها وسكنها إلى أن توفى بها ، وكان كتب بخطه مصنفات إسماعيل بن إسحاق القاضي وسمعنا منه ، وكذلك مسند أحمد ابن حنبل إلى آخره سماعه من عبد اللَّه بن أحمد ، وصحب العباد والزهاد ، وقد كان خرج من نيسابور إلى الحسن بن سفيان وهو إذ ذاك كهل ، وأخرج معه جماعة من الوراقين ، وكتب كتب أبى بكر بن أبي شيبة والمسند وسائر الكتب ، وكان أبو الحسين الحجاجى الحافظ يقول : كتبنا عن أبي عبد اللَّه الصفار سنة إحدى عشرة في السنة التي توفى فيها أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة ، وقد روى عنه أبو علي الحافظ وأكثر مشايخنا المتقدمين ، وتوفى يوم الاثنين الثاني عشر « 1 » من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، فغسله أبو عمرو بن مطر ، وصلى عليه أبو الوليد ، ودفن في داره في سكة العتبى * وأبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن عامر الفقيه الصفار الأسفرايينى ، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال : قد كان أكثر مقامه في البلد قديما ثم انصرف من الرحلة ولزم وطنه قصبة أسفرايين وهو مفتيها وفقيهها وعالمها إلى أن توفى ، وكان أحد المذكورين بالتقدم من الشافعيين ، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق

--> ( 1 ) في اللباب « لثمان بقين » .