السمعاني

313

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

يروى عن داود بن أبي هند ، روى عنه أهل البصرة ، وكان صدوقا في الرواية غير أنه كان يخطئ في الرواية كثيرا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد * والصغدي الكوفي ثقة ، روى عنه أبو نعيم الفضل ابن دكين الملائي . وفي الأنساب قد ورد منسوبا إلى صغد سمرقند ، وأبدلوا الصاد بالسين « 1 » وعربوه وجعلوا الدال المهملة ذالا معجمة ، قرأت في كتاب المضافات لأبى كامل البصيري : سمعت حمزة بن أحمد الحافظ يقول : قرئ كتاب الجامع على أبى حفص البحيري الصغدي بخشوفغن في كرمه تحت شجرة الجوز ، وهي شجرة عظيمة وسط الكرم ، فجعل يقول : نحن في الجنة ! فقيل له في ذلك ، فقال : لأنه قيل جنان الدنيا ثلاث « 2 » : نهر الأبلة ، وغوطة دمشق ، وصغد سمرقند « 3 » ، وليس في جميع الصغد موضع أطيب وآنس من قريتنا هذه خشوفغن ، وليس في هذه القرية كرم أطيب من كرمي هذا ، وليس في هذا الكرم مجلس أطيب وأروح من تحت « 4 » هذا الجوز الّذي جلسنا تحته « 4 » ، فنحن في الجنة . قلت : خشوفغن صغد يسمى قديما خشوفغن والساعة في زماننا يقال لهذه القرية « رأس القنطرة »

--> ( 1 ) انظر 7 / 145 وانظر معجم البلدان لياقوت فإنه أمعن ما فيها . ( 2 ) في م ، س : يقال جنات الدنيا ثلاثة . ( 3 ) ذكر ياقوت أن جنان الدنيا أربع : غوطة دمشق ، وصغد سمرقند ، ونهر الأبلة ، وشعب بوّان . ( 4 - 4 ) في م ، س « هذه الجوزة التي جلسنا تحتها » .