السمعاني

203

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

ثياب رقاق فجعل تنتفخ أوداجه ويصيح حتى لم يبق له زر إلا انقطع « 1 » ، ولد محمد بن الحسن بواسط سنة 132 ، ومات بالري سنة 189 وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، قلت : وزرت قبريهما ، ومات معه أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي في يوم واحد ، فقال الرشيد : دفنت اليوم اللغة والفقه ! وأنشد اليزيدي يرثيهما : أسيت على قاضى القضاة محمد * فأذويت دمعي والعيون هجود وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا * بايضاحه يوما وأنت فقيد وأقلقني موت الكسائي بعده * وكادت بي الأرض الفضاء تميد هما عالمانا أوديا وتخرّما * فما لهما في العالمين نديد « 2 » رأى محمويه - وكان يعد من الأبدال - في المنام محمد بن الحسن « 3 » ، فقال له : يا أبا عبد اللَّه إلى ما صرت ؟ قال : قال لي : إني لم أجعلك وعاء للعلم وأنا أريد أن أعذبك ! قلت : فما فعل أبو يوسف ؟ قال : فوقى ، قال : قلت : فما فعل أبو حنيفة ؟ قال : فوق أبى يوسف بطبقات « 4 » . . . . ولو لم نعرف لسانهم لحكمنا أنهم من الملائكة : محمد بن الحسن في فقهه والكسائي في

--> ( 1 ) انظر ما في تاريخ بغداد ص 177 . ( 2 ) مطلعها « تصرمت الدنيا فليس لها خلود » انظر الجواهر المضية 2 / 44 ففيها تسعة أبيات ، وفي أخبار الصيمري عشرة أبيات انظر ص 129 . ( 3 ) رواه في تاريخ بغداد ص 182 . ( 4 ) هنا انتهى ترجمة الإمام الرباني في م ، س وكذا في تاريخ بغداد ، فما بعده فمن الأصل وحده مربوط من قول الإمام الشافعيّ س 11 ص 202 ، ولذا وضعنا قبله نقاطا التمييز .