السمعاني
169
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )
أبو جعفر إلى موسى بن كعب بولايته على خراسان وأمره أن يستخلف ابنه عيينة على السند ويقصد بنيسابور فيمن معه من أهل خراسان والجزيرة والشام ، فان ورد أبو مسلم منعه من النقود والتمكن ، ففعل ، ولما صار في بعض الطريق ورد عليه كتاب المنصور يخبره بقتله أبا مسلم ويأمره بالقدوم عليه ، فقدم الهاشمية وشخص مع أبي جعفر المنصور سنة إحدى وأربعين ومائة إلى بيت المقدس ، فولاه مصر ، فمكث بها عشرة أشهر ، ثم قال أبو جعفر : إني وجدت في كتب أبى أن أهل مصر يقتلون رجلا مجهولا يقال له موسى ، وما موسى بن كعب بالمجهول ، ولكني أكره أن أخاطر به ! فعزله وقدم به الهاشمية فولاه الشرط ، وكان المسيب بن زهير خليفته ، ثم مات بالهاشمية ، وابنه عيينة خالف أبا جعفر فخلعه ، وذلك أن أبا جعفر استقدمه فخافه المسيب بن زهير على مكانته لأنه ولى الشرط « 1 » بعد موسى ، وكتب إليه يخوفه بالمحاسبة وكان فيما كتب إليه بهذا البيت : فأرضك أرضك إن تأتنا * تنم نومة ليس فيها حلم فوجه « 2 » إليه عمر بن حفص المهلبي فقاتله سنة ، ثم هزمه وقصد سجستان وعليها زهير بن ربيعة ، فوجه إليه شيبة بن حسان المروزي وغيره ، فلقوه في المفازة وقتلوه وحمل رأسه إلى البصرة فصلب وعليه ضفيرتان *
--> ( 1 ) من م ، س ، وفي الأصل « السرخس » خطأ ، وكانت ولاية الشرط للخلفاء تعدل قيادة الجيوش العامة في عرفنا اليوم . ( 2 ) أي أبو جعفر ، انظر الطبري والكامل ، وراجع للتفصيل تاريخ اليعقوبي 2 / 372 - 373 طبع بيروت .