السمعاني

133

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

ابن مالك رضى اللَّه عنه ، روى عنه المنهال بن بحر القشيري . وأما « 1 » الاسم فهو أبو علي شقيق بن إبراهيم البلخي « 2 » ، من مشايخ خراسان ، له لسان في التوكل ، وكان أستاذ حاتم الأصم ، وكان سبب توبته أنه كان من أبناء الأغنياء خرج للتجارة إلى أرض الترك وهو حدث ، فدخل بيت الأصنام فرأى خادما للأصنام فيه حلق رأسه ولحيته ولبس ثيابا أرجوانية ، فقال شقيق للخادم : إن لك صانعا حيا عالما فاعبده ولا تعبد هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع ، فقال : إن كان كما تقول فهو قادر على أن يرزقك ببلدك فلم تعنيت إلى هاهنا للتجارة ؟ فانتبه الشقيق وأخذ في طريق الزهد ، وقيل : سبب توبته وزهده أنه رأى مملوكا يلعب ويمرح في زمان القحط كان الناس مهتمين ، فقال له شقيق : ما هذا البساط الّذي فيك ؟ ألا ترى ما فيه الناس من الحزن والغلاء والقحط ؟ فقال ذلك المملوك : وما عليّ من ذلك ولمولاي [ قرية خالصة يدخل عليه منها ما نحتاج نحن إليه ، فانتبه شقيق وقال : إن كان لمولاه قرية خالصة ومولاه مخلوق فقير ثم إنه لا يهتم لرزقه فكيف أن يهتم المسلم لأجل

--> ( 1 ) من هنا إلى آخر الرسم أي اسم « الشقيق » لم يذكر في م ، س ، فهو من الأصل وحده . ( 2 ) فهو أبو علي شقيق بن إبراهيم الأزدي البلخي ، انظر لترجمته الحلية 8 / 58 وطبقات الصوفية ص 61 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 6 / 327 - 333 ولسان الميزان 3 / 151 والنجوم الزاهرة 2 / 21 ووفيات الأعيان وغيرها ، وفي سنة وفاته اختلاف ، وذكر أحواله الحافظ ابن عساكر بالتفصيل .