السمعاني

114

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

الصعلوكي يقول : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الشيخ الأوحد في فنه الأكمل في وزنه ، وكنا نقول في مكاتبنا : السراج كالسراج « 1 » * وأبو بكر محمد بن السري النحويّ المعروف بابن السراج ، كان أحد العلماء المذكورين بالأدب وعلم العربية ، صحب أبا العباس المبرد وأخذ عنه العلم ، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي وأبو سعيد السيرافي وعلي بن عيسى الرماني ، وكان ثقة ، وحكى الرماني عنه قال : كان أبو بكر بن السراج يقرأ عليه كتاب الأصول الّذي صنفه فمر فيه باب استحسنه بعض الحاضرين فقال : هذا واللَّه أحسن من كتاب المقتضب ! فأنكر عليه أبو بكر ذلك وقال : لا تقل هذا ! وتمثل ببيت ، وكان كثيرا مما يتمثل فيما يجرى له من الأمور بأبيات حسنة فأنشد حينئذ : ولكن بكت قبلي فهيج « 2 » لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدم قال : وحضر في يوم من الأيام بنى له صغير فأظهر من الميل إليه والمحبة له ما يكثر من ذلك ، فقال له بعض الحاضرين : أتحبه أيها الشيخ ؟ فقال متمثلا : أحبه حب الشحيح ما له * قد كان ذاق الفقر ثم ناله مات في ذي الحجة سنة [ ست - « 3 » ] عشرة وثلاثمائة * وأبو جعفر محمد ابن عبد اللَّه بن بكر بن واقد السراج ، / نزل الأهواز ، من أهل بغداد ، حدث

--> ( 1 ) راجع ترجمته في تاريخ بغداد 1 / 248 - 252 . ( 2 ) رواية الخطيب في تاريخ بغداد 5 / 320 « فهاج » وراجع الوافي بالوفيات لابن أيبك الصفدي 3 / 86 - 88 . ( 3 ) سقط من الأصل ، وفي م ، س بالأرقام .