السمعاني
330
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )
وعلمائهم « 1 » ، ومنه تعلم الإمام أبو عبد اللَّه [ محمد بن إدريس - « 2 » ] الشافعيّ العلم والفقه ، وإياه كان يجالس قبل أن يلقى مالك بن أنس ، يروى عن عمرو بن دينار والزهري وابن أبي مليكة وهشام بن عروة وابن جريج ، روى عنه ابن المبارك والشافعيّ والحميدي وأحمد بن عبد اللَّه بن يونس ، وإنما قيل له : الزنجي لأنه كان أبيض مشربا بحمرة فلذلك قيل له : الزنجي - على الضد [ لأن أهل الحجاز فيهم سمرة فلما غلب عليه البياض قيل له : الزنجي على الضد - « 2 » ] ، قال علي بن المديني : مسلم بن خالد الزنجي ليس بشيء ، وقال يحيى بن معين : هو ثقة ، وقال أبو حاتم الرازيّ : الزنجي ليس بذاك القوى ، منكر الحديث ، يكتب حديثه * وأما ميمون بن أفلح الزنجي ، لقب بالمشير لطول أصابعه ، كان طول كل إصبع شبر * ورباح بن سنيح الزنجي مولى بنى ناجية ، كان أحد الشعراء الفصحاء ، لما بلغه قول جرير : لا تطلبن خئولة في تغلب * فالزنج أكرم منهم أخوالا قال في قصيدته المشهورة : فالزنج إن لاقيتهم في صفهم * لاقيت ثم جحاجحا أبطالا ما بال كلب بنى كليب سبّهم * إن لم يوارث « 3 » حاجبا وعقالا إن الفرزدق صخرة عادية * طالت فليس تنالها الأجبالا . « 4 »
--> ( 1 ) في س وم « واعلميهم » . ( 2 ) من س وم . ( 3 ) في س وم « يوازن » ومثله في الأنساب المتفقة ص 68 . ( 4 ) ( 1031 - الزنجيلى ) في غاية النهاية رقم 2699 « محمد بن إبراهيم أبو عبد اللَّه