السمعاني

8

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

شهد له أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدم ، وكتابه المعروف بالتكملة البرهان في تقدمه وفضله ، ولما دخل بغداد تعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة فقيل : هذا الخراساني لم يدخل البادية قط وهو من آداب الناس ! فقال : أنا بين عربين - بشت وطوس ، سمع الحديث من أبى عبد اللَّه محمد بن إبراهيم الفوشنجى وحدث ، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ ، وتوفى في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وشاب من أهل نيسابور يقال له الفقيه الخارزنجى ، كتب قبلنا [ و - « 1 » ] عن شيوخنا ، وكان يلازم شيخنا زاهر بن طاهر ولقيت « 2 » اسمه في كتبه وكتب غيره ، وتوفى وهو شاب في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة وأبو القاسم يوسف بن الحسن بن يوسف بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخارزنجى ، أحد الأفاضل ، وكان من أصحاب أبي عبد اللَّه ، أخذ الكلام وأصول الفقه عن أصحابه ثم اختلف إلى درس إمام الحرمين أبى المعالي الجويني وعلق عنه الكثير ، ثم خرج إلى مرو سنة إحدى وسبعين وأقام بها مدة يختلف إلى الإمام أبى المظفر السمعاني جدي وأبى محمد عبد اللَّه / بن علي الصفار وأبى الحسن البستي ، ثم عاد إلى نيسابور وبالغ في الإفادة وصنف في غير نوع ، وذكر في تصانيفه جملة من أشعاره ، ولم يسمع في مبادي أمره اشتغالا بالتعلم ، ثم سمع أبا إسحاق الشيرازي إمام بغداد وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الأديب وغيرهما ، وكانت

--> ( 1 ) من ك . ( 2 ) كذا في ك ، وفي س وم وع « ولقب » ولعل الصواب « ويكتب » .