السمعاني

173

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

من البصرة فكتبوا عنه فكتب إلى أخيه أنى قد حدثت ببغداد فصدقوني وأنا أحمد اللَّه على ذلك . قال الزعفرانيّ : لما قدم علينا عبد الوهاب بن عطاء كتب إلى أخيه : يا أخي ! احمد اللَّه أن أخاك حدث وصدّق . وروى أنه ما كان يقوم من مجلسه حتى يبكى وكان ثقة ، ومات في شوال سنة أربع ومائتين في آخرها * وأبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم الحافظ المعروف بالخفاف ، من أهل نيسابور ، وكان نسيج وحده جلالة ورئاسة وزهدا وعبادة وسخاء نفس ، سمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ وعمرو بن زرارة ، وببغداد أحمد بن منيع وأبا همام السكونيّ ، وبالكوفة أبا كريب وهناد بن السري ، وبالحجاز أبا مصعب الزهري ومحمد بن أبي عمر العدني ، وغيرهم ، روى عنه جعفر بن أحمد الحافظ ومحمد بن سليمان بن فارس وأبو حامد بن الشرقي ، وكان ابتداء حاله الزهد والورع وصحبة الأبدال والصالحين من المسلمين إلى أن بلغ من السن والعلم والرئاسة والجلالة ما بلغ ، ولم يكن يعقب . . . . . « 1 » فلم يرزق ولدا فلما أيس من ذلك تصدق بأموال - كان يقال إن قيمتها يوم تصدق بها خمسة آلاف ألف درهم - على الأشراف والأقارب والفقراء والمساكين وغيرهم ، وكان يفي بمذاكرة مائة ألف حديث ، وصام نيفا وثلاثين سنة ، ومات في شعبان سنة تسع [ وتسعين - « 2 » ] ومائتين * وأبو يحيى زكريا ابن داود بن بكر « 3 » بن عبد اللَّه الخفاف ، من أهل نيسابور والمقدم في عصره

--> ( 1 ) في النسخ هنا كلمة لم يتبين أمرها صورتها « واحبال » أو نحوها وكان المقصود انه اجتهد ليرزق ولدا بأن تزوج وتبسرى . ( 2 ) الزيادة من شذرات الذهب ج 2 ص 231 ، وفي م وس « 299 » ، وفي ك « تسع ومائتين » وهو خطأ . ( 3 ) في س وم وع « بكير » .