السمعاني

102

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

وأبو القاسم التنوخي وجماعة سواهم آخرهم أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي ، تفقه في حداثة السن وتزهد وجالس الزهاد المجردين إلى أن جعله اللَّه خلفا لجماعة من تقدمه من العباد المجتهدين والزهاد القانعين ، وتفقه للشافعي على أبى الحسن الماسرجسي ، وسمع بالعراق بعد السبعين والثلاثمائة ، ثم خرج إلى الحجاز وجاور حرم اللَّه وأمنه مكة صحب بها العباد الصالحين ، وسمع الحديث من أهلها والواردين ، وانصرف إلى نيسابور ولزم منزله وبذل النفس والمال للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم وبنى دارا للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنيسابور ، وكلّ جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم وحمل مياههم إلى الأطباء وشراء الأدوية ، وصنف في علوم الشريعة ودلائل النبوة وفي سير العباد والزهاد ، كتب نسخها جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه ، وسارت تلك المصنفات في بلاد المسلمين تاريخا لنيسابور وعلمائها الماضين منهم والباقين ، وكانت وفاته في سنة ست وأربعمائة بنيسابور ، وزرت قبره غير مرة وأبو الفتوح عبد اللَّه علي بن سهل بن العباس الخركوشي من أهل هذه السكة شيخ صائن عفيف ، مليح الشيبة ، ثقة صدوق ، سمع أبا القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني وأبا عمرو عثمان بن محمد ابن عبد اللَّه المحمي وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا الفضل محمد بن عبيد اللَّه « 1 » الصرام وغيرهم ، كتبت عنه بنيسابور في النوبة الأولى ، ورحلت بابني إلى نيسابور في الكرة الثالثة وأكثرت عنه ، وقرأت عليه

--> ( 1 ) في ك « عبد اللَّه » .