ابن حجر العسقلاني
391
فتح الباري
فيضحك ويبكي مع أن منزلته هو في عليين فإذا كان يوم القيامة استقر كل منهم في منزلته وفيه أن من استوت حسناته وسيئاته يتجاوز الله عنهم اللهم تجاوز عنا برحمتك يا أرحم الراحمين وفيه أن الاهتمام بأمر الرؤيا بالسؤال عنها وفضل تعبيرها واستحباب ذلك بعد صلاة الصبح لأنه الوقت الذي يكون فيه البال مجتمعا وفيه استقبال الامام أصحابه بعد الصلاة إذا لم يكن بعدها راتبة وأراد أن يعظمهم أو يفتيهم أو يحكم بينهم وفيه أن ترك استقبال القبلة للاقبال عليهم لا يكره بل يشرع كالخطيب قال الكرماني مناسبة العقوبات المذكورة فيه للجنايات ظاهرة إلا الزناة ففيها خفاء وبيانه أن العرى فضيحة كالزنا والزاني من شأنه طلب الخلوة فناسب التنور ثم هو خائف حذر حال الفعل كأن تحته النار وقال أيضا الحكمة في الاقتصار على من ذكر من العصاة دون غيرهم أن العقوبة تتعلق بالقول أو الفعل فالأول على وجود ما لا ينبغي منه أن يقال والثاني إما بدني وإما مالي فذكر لكل منهم مثال ينبه به على من عداه كما نبه بمن ذكر من أهل الثواب وأنهم أربع درجات درجات النبي ودرجات الأمة أعلاها الشهداء وثانيها من بلغ وثالثها من كان دون البلوغ انتهى ملخصا ( خاتمة ) اشتمل كتاب التعبير من الأحاديث المرفوعة على تسعة وتسعين حديثا الموصول منها اثنان وثمانون والبقية ما بين معلق ومتابعة المكرر منها فيه وفيما مضى خمسة وسبعون طريقا والبقية خالصة وافقه مسلم على تخريجها إلا حديث أبي سعيد إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها وحديث الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين وحديث عكرمة عن ابن عباس وهو يشتمل على ثلاثة أحاديث من تحلم ومن استمع ومن صور وحديث ابن عمر من أفرى الفري أن يرى عينيه ما لم ير وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين عشرة والله تعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب ( تم الجزء الثاني عشر ويليه الجزء الثالث عشر أوله كتاب الفتن )