ابن حجر العسقلاني
271
فتح الباري
حديث عتبان بن مالك في قصة مالك بن الدخشم وهو بضم المهملة وسكون المعجمة ثم شين معجمة مضمومة ثم ميم أو نون وهو الذي وقع هنا وقد يصغر وقد تقدم شرحه مستوفى في أبواب المساجد في البيوت من كتاب الصلاة ومناسبته من جهة أنه صلى الله عليه وسلم لم يؤاخذ العائدين القائلين في حق مالك بن الدخشم بما قاله بل بين لهم ان إجراء أحكام الاسلام على الظاهر دون ما في الباطن وقوله هنا ألا تقولونه يقول لا إله إلا الله كذا في رواة الكشميهني وفي رواية المستملي والسرخسي لا تقولوه بصيغة النهي وقال ابن التين ألا تقولوه جاءت في الرواية والصواب تقولونه أي تظنونه ( قلت ) الذي رأيته لا تقولوه بغير الف في أوله وهو موجه موجه وتفسير القول بالظن فيه نظر والذي يظهر أنه بمعنى الرؤية أو السماع وجوز ابن التين أنه خطاب للمفرد وأصله ألا تقوله فأشبع ضمة اللام حتى صارت واوا وأنشد لذلك شاهدا الحديث الرابع حديث علي في قصة حاطب بن أبي بلتعة في مكاتبته قريشا ونزول قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وقد تقدم في باب الجاسوس من كتاب الجهاد وما يتعلق به وفي باب النظر في شعور أهل الذمة ما يتعلق بذلك والجمع بين قوله حجزتها وعقيصتها وضبط ذلك وتقدم في باب فضل من شهد بدرا من كتاب المغازي الكلام على قوله لعل الله اطلع على أهل بدر وفي تفسير الممتحنة بأبسط منه وفيه الجواب عن اعتراض عمر على حاطب بعد أن قبل النبي صلى الله عليه وسلم عذره وفي غزوة الفتح الجمع بين قوله بعثني أنا والزبير والمقداد وقوله بعثني أنا وأبو مرثد وفيه قصة المرأة وبيان ما قيل في اسمها وما في الكتاب الذي حملته وأذكر هنا بقية شرحه ( قوله عن حصين ) بالتصغير هو ابن عبد الرحمن الواسطي ( قوله عن فلان ) كذا وقع مبهما وسمى في رواية هشيم في الجهاد وعبد الله بن إدريس في الاستئذان سعد بن عبيدة وكذا وقع في رواية خالد بن عبد الله ومحمد بن فضيل عند مسلم وأخرجه أحمد عن عفان عن أبي عوانة قسما ونحوه للإسماعيلي من طريق عثمان بن أبي شيبة عن عفان قالا حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن حدثني سعد بن عبيدة هو السلمي الكوفي يكنى أبا حمزة وكان زوج بنت أبي عبد الرحمن السلمي شيخه في هذا الحديث وقد وقع في نسخة الصيغاني هنا بعد قوله عن فلان ما نصه هو أبو حمزة سعد بن عبيدة السلمي ختن أبي عبد الرحمن السلمي انتهى ولعل القائل هو الخ من دون البخاري وسعد تابعي روى عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر والبراء ( قوله تنازع أبو عبد الرحمن ) هو السلمي وصرح به في رواية عفان ( قوله وحبان بن عطية ) بكسر المهملة وتشديد الموحدة وحكى أبو علي الجياني وتبعه صاحب المشارق والمطالع أن بعض رواه أبي ذر ضبطه بفتح أوله وهو وهم ( قلت ) وحكى المزي أن ان ما كولا ذكره بالكسر وان ابن الفرضي ضبطه بالفتح قال وتبعه أبو علي الجياني كذا قال والذي جزم به أبو علي الجياني توهيم من ضبطه بالفتح كما نقلته وذلك في تقييد المهمل وصوب أنه بالكسر حيث ذكره مع بن حبان بن موسى وهو بالكسر إجماعا وكان حبان بن عطية سليا أيضا ومؤاخيا لأبي عبد الرحمن السلمي وان كانا مختلفين في تفضيل عثمان وعلي وقد تقدم في أواخر الجهاد من طريق هشيم عن حصين في هذا الحديث وكان أبو عبد الرحمن عثمانيا أي يفضل عثمان على علي وحبان بن عطية علويا أي يفضل عليا على عثمان ( قوله لقد علمت ما الذي ) كذا للكشميهني وكذا في أكثر الطرق وللحموي والمستملي