السمعاني
79
الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )
فأخذها فبردت في يده فقال [ له - « 1 » ] يجزيك « 2 » ؟ [ قال - « 1 » ] فأعظم ذلك وأكبره ، ثم مضى . وكان أبو حفص أعجمي اللسان فلما دخل بغداد قعد معهم يكلمهم بالعربية ، وكان يقول : الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها ، والإقبال على اللَّه لاحتياجك إليه . وحكى أن أبا حفص لما قدم بغداد نزل على الجنيد فحكى أبو عمرو بن علوان سمعت الجنيد يقول : أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس فكنت كل يوم أقدم لهم طعاما جديدا وطيبا جديدا - وذكر أشياء من الثياب وغيره فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه ، فلما أراد أن يفارقني قال لو جئت إلى نيسابور علمناك الفتوة والسخاء ، قال ثم قال : هذا الّذي عملت كان فيه تكلف ، إذا جاءك الفقراء فكن معهم بلا تكلف ، حتى إن جعت جاعوا وإن شبعت شبعوا ، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئا واحدا . وسئل أبو حفص عن الفتوة . وقت خروجه من بغداد ، فقال : الفتوة تؤخذ استعمالا ومعاملة لا نطقا . فعجبوا من كلامه ، ومات سنة خمس وستين ومائتين ، وقيل سنة سبع وستين ، وقيل سنة سبعين ومائتين ، بنيسابور ، وزرت قبره غير مرة ومن القدماء أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد يروى عن سعيد بن المسيب وزيد بن وهب وسعيد بن جبير وغيرهم ، روى عنه الحكم والثوري وابنه عمرو بن ثابت * وأحمد بن السندي بن الحسن الحداد ، يروى عن
--> ( 1 ) من ك . ( 2 ) في ك « تحريك » وفي غيرها « يحرقك » والتصحيح من تاريخ بغداد ج 12 رقم 6671 .