أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

50

كتاب الأموال

المضرّب عن عمر : أنه بعث عثمان بن حنيف ، فوضع عليهم ثمانية وأربعين درهما ، وأربعة وعشرين ، واثنى عشر « 1 » . 104 - حدثنا أبو معاوية عن الشيباني عن محمد بن عبد اللّه الثقفي : أن عمر رحمه اللّه وضع عليهم ثمانية وأربعين ( درهما ) ، وأربعة وعشرين ، واثنى عشر . 105 - حدثنا أبو النضر - قال أبو عبيد : ولا أعلم الحجاج إلا قد حدثني به أيضا - عن شعبة قال : أنبأني الحكم قال . سمعت عمرو بن ميمون يحدث . أنه شهد عمر بذى الحليفة « 2 » - وأتاه ابن حنيف ، فجعل يكلمه ، قال : فسمعناه يقول له : واللّه لئن وضعت على كل جريب من الأرض درهما وقفيزا ، وعلى كل رأس درهمين - : لا يشقّ ذلك عليهم ، ولا يجهدهم . قال : فكانت ثمانية وأربعين ، فجعلها خمسين . 106 - حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال : رأيت عمر - قبل قتله بأربع ليال - واقفا على بعير يقول لحذيفة بن اليمان ، وعثمان بن حنيف : انظرا ما لديكما ، انظرا : ألّا تكونا حمّلتما أهل الأرض مالا يطيقون . فقال عثمان : وضعت عليهم شيئا لو أضعفته « 3 » عليهم لكانوا مطيقين لذلك . وقال حذيفة : وضعت عليهم شيئا ما فيه كثير فضل « 4 » ثم ذكر مقتل عمر إلى آخره - في حديث طويل .

--> ( 1 ) يعنى على الغنى ثمانية وأربعين وعلى المتوسط أربعة وعشرين والفقير اثنى عشر . ( 2 ) هو بضم الحاء المهملة وفتح اللام وسكون الياء المثناة من تحت وبالفاء ميقات أهل المدينة وهي على نحو ستة أميال منها . ( 3 ) يعنى لو جعلته مضاعفا بأن زدت عليهم مثل ما فرضت عليهم . ( 4 ) الفضل بمعنى الزيادة كما في الحديث ( طوبى لمن أنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من كلامه .