أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

45

كتاب الأموال

نيران المجوس : لم تركت ؟ قال . على ذلك صولحوا « 1 » . 91 - وحدثنا حجاج عن حماد بن سلمة عن حميد قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن يسأله : ما بال من مضى من الأئمة قبلنا أقروا المجوس على نكاح الأمهات والبنات ؟ - وذكر أشياء من أمرهم قد سماها - قال : فكتب اليه الحسن : أما بعد ، فإنما أنت متّبع ولست بمبتدع . والسلام « 2 » . 92 - حدثنا عبد اللّه بن صالح عن الليث بن سعد عن عمرو بن الحرث . قال : كتبت إلى ربيعة بن أبي عبد الرحمن « 3 » أسأله عن المجوس : كيف ثبتت عليهم الجزية ؟ وكيف تركوا مشركي العرب ؟ فكتب قد كان لك في أمر من قد مضى ما يغنيك عن المسألة عن مثل هذا . باب ( من تجب عليه الجزية ومن تسقط عنه من الرجال والنساء ) 93 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب السختياني عن نافع عن أسلم - مولى عمر - : أن عمر كتب إلى أمراء الأجناد : أن يقاتلوا في سبيل اللّه ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم ، ولا يقتلوا النساء ولا الصبيان ، ولا يقتلوا إلا من جرت عليه الموسى . وكتب إلى أمراء الأجناد : أن يضربوا الجزية ، ولا يضربوها على النساء والصبيان ، ولا يضربوها إلا على من جرت عليه الموسى .

--> ( 1 ) وهذا عام بالنسبة لكل من رضى بدفع الجزية أن يقر على ما هو عليه وأن لا يحال بينه وبين القيام بشعائر دينه . ( 2 ) وكأن الحسن رحمه اللّه أراد في هذا الرد الموجز أن ينبه عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه إلى أن الواجب هو اتباع السلف في ما فعلوه دون أن نسأل لما ذا فعلوه فإن الحكمة قد تخفى علينا ولا يجوز أن يتوقف اتباعنا لهم على إدراك الحكمة في فعلهم . ( 3 ) هو أحد شيوخ مالك في الفقه وقد لازمه مالك مدة طويلة وكان يقال له ربيعة الرأي .