أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

18

كتاب الأموال

ابن العوام ، وسعد ، يستأذنون ؟ قال : نعم ، فأذن لهم فدخلوا فسلموا وجلسوا . فلبث يرفأ قليلا . ثم قال لعمر : هل لك في العباس وعلى ؟ قال : فأذن لهما . فلما دخلا سلما وجلسا . فقال العباس يا أمير المؤمنين ، اقض بيني وبين هذا « 1 » فقال الرهط عثمان وأصحابه . اقض بينهما ، فقال عمر : إني أحدثكم عن هذا الأمر : « إن اللّه كان خص رسوله صلى اللّه عليه وسلم في هذا الفىء بشئ لم يعطه أحدا غيره ، فقال ( وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) فكانت هذه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالصة ، ثم واللّه ما أختارها دونكم ، ولا أستأثر بها عليكم . لقد أعطاكموها وبثها فيكم . حتى بقي منها هذا ، ولا أستأثر بها عليكم . لقد أعطاكموها وبثها فيكم . حتى بقي منها هذا المال فكان رسول اللّه صلى اللّه وسلم ينفق على أهله سنتهم منه . ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال اللّه . فعمل بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حياته . أنشدكم باللّه ، هل تعلمون ذلك ؟ قالوا نعم « ثم قال للعباس وعلى : أنشدكما باللّه هل تعلمان ذلك ؟ قالا نعم : قال أبو عبيد ثم ذكر حديثا طويلا اختصرنا منه هذا « 2 » 27 - قال : وحدثنا عباد بن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن مالك بن أوس عن عمر مثل ذلك : أو نحوه . 28 - قال : وحدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال : سمعت حديثا من رجل ( فأعجبني ) فاشتهيت أن أكتبه . فأتاني به مكتوبا ، ثم مثل هذا الحديث ، أو نحوه . قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في فدك ، وأموال بنى النضير . 29 - قال : وأما الصّفيّ ، فان هشيم بن بشير حدثنا عن مطرف بن

--> ( 1 ) وكان قد تنازعا في فدك بعد موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) انظره في باب الخمس من صحيح البخاري .