أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
157
كتاب الأموال
إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم ، أمركم . فرجع الناس ، فكلمهم عرفاؤهم ، ثم رجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبروه أنهم قد طيبوا ذلك وأذنوا « 1 » ، فهذا الذي بلغنا عن سبى هوازن « 2 » . 315 - حدثنا أبو عبيد حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتته هوازن ، فقالوا : يا رسول اللّه ، أنتم الوالد ونحن الولد - أو قالوا : أنتم الولد ونحن الوالد - جئناك لنستشفع بك على المؤمنين ، ونستشفع بالمؤمنين عليك . أما ما كان من أموالنا فهي لك طيبة بذلك أنفسنا . وأما ما كان من زرارينا فرده علينا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إذا كان العشية فقوموا ، فقولوا مثل مقالتكم . فلما كان العشى قاموا ، فقالوا مثل مقالتهم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أما ما كان للّه ولرسوله فهو لكم . فقال المهاجرون : أما ما كان لنا فهو للّه ولرسوله ، وقالت الأنصار مثل ذلك فقال العباس بن مرداس : أما ما كان لي ولبنى سليم فلا أهبه ، فقالت بنو سليم : أما ما كان لنا فهو للّه ولرسوله ، وأما ما كان لك فشأنك به . وقال الأقرع بن حابس مثل ذلك وقال عيينة بن حصن مثل ذلك ، فردت إحدى القبيلتين على صاحبهم مثل قول بنى سليم « 3 » قال محمد بن كثير : لا أدرى أيتها هي ؟
--> ( 1 ) قال ابن القيم ( فردوا عليهم نساءهم وأبناءهم ولم يتخلف منهم أحد غير عيينة ابن حصن فإنه أبى أن يرد عجوزا صارت في يديه منهم ثم ردها بعد ذلك وكسا رسول اللّه السبي قبطية قبطية ) . ( 2 ) رواه البخاري في باب : ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين عن سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال زعم عروة أن مروان ثم ساق الحديث : وأخرجه أبو داود في باب فداء الأسير بالمال وأخرجه النسائي مختصرا ومطولا . ( 3 ) فانظر إلى تلك القبائل الثلاث بنى سليم وبنى تميم وبنى فزارة كيف