أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

132

كتاب الأموال

افتتحه عمر بن الخطاب صلحا ، وكذلك مدينة دمشق ، افتتحها خالد بن الوليد صلحا . وعلى هذا مدن الشام كانت كلها صلحا ، دون أرضها على يدي يزيد بن أبي سفيان ، وشرحبيل بن حسنة ، وأبى عبيدة بن الجرّاح ، وخالد بن الوليد . وكذلك بلاد الجزيرة يروى أنّها كلها صلح ، صالحهم عليها عياض بن غنم وكذلك قبط مصر : صالحهم عمرو بن العاص . وكذلك بلاد خراسان ، يقال إنها ، أو أكثرها صلحا على يدي عبد اللّه بن عامر بن كريز وكان منتهى ذلك إلى مرو الرّوذ « 1 » . وهذا في دهر عثمان ، وأما ما وراء ذلك فإنها افتتحت بعد على يدي سعيد بن عثمان ابن عفان ، والمهلب ابن أبي صفرة ، وقتيبة بن مسلم ، وغيرهم . [ ما رأى الامام رده من أرض العنوة إلى أهله ] قال أبو عبيد فهؤلاء على شروطهم ، لا يخال بينهم وبينها « 2 » ، وكذلك كل بلاد أخذت عنوة ، فرأى الإمام ردها إلى أهلها ، وإقرارها في أيديهم على ذمتهم ودينهم ، كفعل عمر باهل السواد ، وإنما أخذ عنوة على يدي سعد « 3 » . وكذلك بلاد الشام كلها عنوة ، ما خلا مدنها « 4 » على يدي يزيد بن أبي سفيان وشرحبيل ابن حسنة ، وأبى عبيدة بن الجرّاح ، وخالد بن الوليد . وكذلك الجبل أخذ

--> ( 1 ) يعنى أن الفتح الإسلامي انتهى إلى تلك المدينة من مدن خراسان زمن خلافة عثمان رضى اللّه عنه . ( 2 ) يعنى أن البلاد التي فتحت صلحا وهي التي ذكرها في ما سبق يوفى لأصحابها بما شرط لهم في عقود الصلح . ( 3 ) يعنى أن سواد العراق أخذ عنوة على يدي سعد بن أبي وقاص رضى اللّه عنه ولكن عمر أفر أهله عليه ورده إليهم على أن يؤدوا خراجه . ( 4 ) يعنى أن المدن كبيت المقدس ودمشق أخذت صلحا وأما أرضها وريفها فأخذ عنوة .