أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
129
كتاب الأموال
لو كان في نفسه عليه شيء لاغتنم هذا « 1 » . 275 - وحدثنا أبو معاوية عن حجّاج عمّن سمع الشّعبى يقول : قال علىّ رضى اللّه عنه - لما قدم هاهنا - قال أبو عبيد . - يعنى الكوفة - ما قدمت لأحلّ عقدة شدّها عمر « 2 » . قال أبو عبيد : وإنما نرى عمر استجاز إخراج أهل نجران - وهم أهل صلح - لحديث يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيهم خاصّة « 3 » . 276 - يحدّثونه عن إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة عن ابن سمرة عن أبي عبيدة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم « أنه كان آخر ما تكلّم به أن قال . أخرجوا اليهود من الحجاز ، وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب ، قال أبو عبيد : وإنما نراه قال ذلك صلّى اللّه عليه وسلم لنكث كان منهم ، أو لأمر أحدثوه بعد الصلح « 4 »
--> ( 1 ) يعنى أن من كانوا يتوهمون وجود بغضة بين عمر وعلى بسبب مسألة الخلافة كانوا يستدلون بإقرار على عمل عمر ووصفه أمره بالرشد أنه لم يكن يحمل له في نفسه إلا كل محبة وتقدير . ( 2 ) أي لأنقض أمرا أبرمه عمر وأمضاه فإن عليا أعلم الناس بفقه عمر وسداد رأيه ولقد قال على منبر الكوفة ( ما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى علمنا أن أفضلنا بعده أبو بكر وما مات أبو بكر حتى علمنا أن أفضلنا بعده عمر . ( 3 ) الواقع أن عمر لم يخرجهم ولكنهم هم الذين طلبوا أن يخرجوا إلى الشام استثقالا لما كانوا يدفعونه من الجزية فوافق عمر على خروجهم ثم بدا لهم أن يرجعوا في اتفاقهم فأبى عمر ذلك عليهم وكان عمر رضى اللّه عنه يتخوف منهم على المسلمين فما هو إلا أن وأتته الفرصة لإخراجهم حتى انتهزها . ( 4 ) لم يعرف أن أحدا من أهل الكتاب ممن كان بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( م 9 - الأموال )