أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

11

كتاب الأموال

الناس راع عليهم . وهو مسؤول عنهم . والرجل راع على أهل بيته ، وهو مسؤول عنهم . وامرأة الرجل راعية على بيت زوجها وولدها . وهي مسؤولة عنهم . وعبد الرجل راع على مال سيده ، وهو مسؤول عنه . ألا فكلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته « 1 » . 4 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مثل ذلك ، أو نحوه . 5 - حدثنا إسماعيل بن جعفر عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر عن عطاء ابن يسار قال رجل ، عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : بئس الشئ الإمارة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : نعم الشئ الإمارة لمن أخذها بحلها وحقها وبئس الشئ الإمارة لمن أخذها بغير حقها وحلها ، تكون عليه يوم القيامة حسرة وندامة « 2 » . 6 - وحدثنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن الحرث بن يزيد الحضرمي « أبا ذر سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الإمارة فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . إنها أمانة ، وإنها يوم القيامة حسرة وندامة ، إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها » . 7 - وحدثنا عمر بن طارق المصري عن عبد اللّه بن لهيعة « 3 » عن الحرث بن يزيد الحضرمي قال : سمعت ابن حجيرة الشيخ يقول « حدثني من سمع أبا ذر يقول « ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلا - أو قال : ليلة - حتى الصبح ، فقلت : يا رسول اللّه أمرني فقال : إنها أمانة ، وإنها حسرة وندامة يوم القيامة ، إلا من أخذها بحقها ، وأدّى الذي عليه « 4 » فيها » .

--> ( 1 ) هذا حديث عظيم في توزيع المسؤولية على المسلمين كل بحسب وظيفته واختصاصه ( 2 ) فهي كغيرها من العلم أو المال سلاح ذو حدين فمن وفي لها بحقها ولم يجر فيها أكسبته حمدا في الدنيا وأجرا في الآخرة . ( 3 ) ابن لهيعة ضعيف في الحديث . ( 4 ) وإنما لم يستعمله لأنه ضعيف كما صرح به في بعض الأحاديث .