أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
102
كتاب الأموال
204 - حدثنا علي بن معبد عن أبي المليح « 1 » عن ميمون بن مهران قال : ما يسرني أن لي ما بين الرّها إلى حرّان « 2 » بخراج خمسة دراهم . 205 - حدثني قبيصة عن سفيان عن عيسى بن أبي عزّة قال أبو عبيد : سألت الشعبي - وقال غير قبيصة : هو عيسى بن المغيرة الحرامى « 3 » - عن شراء أرض الخراج ؟ فقال : ما أقول إنه ربا ، ولا امر به . قال أبو عبيد . فقد تتابعت الآثار بالكراهة بشراء أرض الخراج . وإنما كرهها الكارهون من جهتين : إحداهما أنها فىء للمسلمين ، والأخرى : أن الخراج صغار ، وكلاهما داخل في حديثي عمر اللذين ذكرناهما فأحدهما قوله « ولا يقرّن أحدكم بالصّغار بعد إذ نجاه اللّه منه ، ووافقه على ذلك ابن مسعود رضى اللّه عنه ، « 4 » وابن عباس ، وعبد اللّه بن عمرو ، وقبيصة بن ذؤيب ،
--> ( 1 ) اسمه الحسن بن عمر الرقى . ( 2 ) الرها وحران مدينتان مشهورتان بالعراق وكانت حران مركزا للديانة الصابئية وهي بلد خليل اللّه إبراهيم عليه وعلى نبينا وعلى سائر الرسل أفضل الصلاة والتسليم وإليها ينسب أيضا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه اللّه ورضى عنه . ( 3 ) بالحاء المهملة والراء المفتوحتين وبميم بعد الألف كما ضبطه السمعاني في الأنساب . وضبطه الذهبي في الميزان ( الحراني ) بالنون وقال صاحب الخلاصة ( الجذامي ) بالجيم والذال وفي بعض النسخ ( الحزامي ) بالحاء والزاي وكلها خطأ وعيسى بن أبي عزة وعيسى بن المغيرة كلاهما راو عن الشعبي ويروى عنهما سفيان الثوري والراجح أن الراوي هنا هو عيسى بن المغيرة وأن قبيصة أخطأ في روايته فقد رواه يحيى بن آدم في الخراج عن الثوري عن عيسى بن المغيرة . ( 4 ) لم يورد المؤلف عن ابن مسعود شيئا في كراهة شراء أرض الخراج بل بالعكس روى أنه اشترى أرضا من دهقان على أن يكفيه جزيتها .