حميد بن زنجوية

689

كتاب الأموال

/ ثنا الشيخ الفقيه الإمام الزاهد أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسيّ رضي اللّه عنه بقراءته قال : ربّ أعن وسدّد ، لكلّ أمر مرشد . بسم اللّه الرحمن الرحيم ( 1431 ) أخبرنا الشيخ الجليل أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد رضي اللّه عنه بدمشق ، أخبرنا أبو العباس محمد بن موسى السّمسار قراءة عليه ، ثنا أبو بكر محمد بن خريم بن محمد ثنا أبو أحمد حميد بن زنجويه ، قال : قال أبو عبيد : فاتّباع هذا الأثر أحبّ إلينا . فهذا حكم صدقة الإبل ، إذا جاءها المصدّق فوجدها خمسا فصاعدا . فأمّا إذا وجدها أربعا ، وقد كان الحول حال عليها وهي خمس ، ثم هلكت منهنّ واحدة ، فجاء المصدّق وهي أربع ، فإن سفيان وأهل العراق قالوا : على ربّها أربعة أخماس شاة . يذهبون إلى أنّ الصدقة قد كانت وجبت فيها مع مضيّ الحول شاة . فلمّا ذهب بعض الإبل ، سقط من الصدقة بحساب الذّاهب ، وبقي فيها بحساب الباقي . وقال مالك : لا شيء عليه فيها « 1 » . ( 1432 ) حدّثنا حميد قال : حدّثنيه ابن أبي أويس عن مالك . قال : وقال مالك : إنما تجب الصدقة على ربّ المال يوم يصدق ماله . فإن هلكت الماشية قبل ذلك ، لم يحسب عليه ممّا هلك شيء . إنّما يؤخذ بما وجده المصدّق في يده . وكذلك إن نمت الماشية ، أخذ بجميع ما يكون في يده بعد الحول « 2 » . ( 1433 ) حدّثنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : وقول مالك هذا أشبه عندي بسنّة الصدقة ؛ لأنّها إنّما جاءت مطلقة ، في كذا وكذا من الإبل كذا وكذا . فهذا إنّما يقع معناه على ما كان موجودا في أيديهم ، ولم يأت في شيء من كتب الصدقة أنّ أهل الماشية يحاسبون بما كانوا يملكونه قبل ذلك ثمّ هلك ، ولا يسألون عمّا ضاع منها .

--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 462 . ( 2 ) قول مالك هذا ثابت في الموطأ 1 : 267 . وأخرجه أبو عبيد 463 عن يحيى بن عبد اللّه بن بكير عنه بهذا اللفظ . وفي إسناد ابن زنجويه ابن أبي أويس ، تقدم أنّه في حفظه شيء .