حميد بن زنجوية
614
كتاب الأموال
( 1253 ) حدّثنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح حدّثني اللّيث حدّثني عقيل عن ابن شهاب ، قال : أخبرني يزيد بن هرمز أنّ نجدة صاحب اليمامة كتب إلى عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب ، يسأله عن سهم ذي القربى . قال : فكتب إليه ابن عبّاس : إنّه لنا ، وقد كان عمر بن الخطّاب دعانا لننكح فيه أيامانا ، ونخدم فيه عائلنا ، فأبيناه عليه إلّا أن يسلمه إلينا كلّه . فأبى ذلك علينا . قال يزيد بن هرمز : فأنا كتبت ذلك الكتاب بيدي من ابن عبّاس إلى نجدة « 1 » . ( 1254 ) حدّثنا حميد أنا مالك بن إسماعيل أنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه عن يزيد بن هرمز أنّ نجدة كتب إلى ابن عبّاس يسأله عن خلال . فقال ابن عبّاس : إنّ النّاس يقولون : إنّ ابن عبّاس يكاتب الحروريّة « 2 » ولولا أنّي أخاف أن أكتم علما ، لم أكتب إليه . وكتب إليه نجدة : أمّا بعد : فأخبرني ، هل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يغزو بالنّساء ؟ وهل كان يضرب سهما ؟ وهل كان يقتل الصّبيان ؟ ومتى ينقضي يتم اليتم ؟ وعن الخمس ، لمن هو ؟ فكتب إليه ابن عبّاس : إنّك كتبت تسأل : هل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يغزو بالنّساء ؟ قد كان يغزو بهنّ يداوين المريض ، ويحذيهنّ من الغنيمة . فأمّا سهم فلم يضرب لهنّ بسهم . وإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن يقتل الصّبيان ، إلّا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصّبيّ الذي قتل ، فتميّز الكافر من المؤمن ، فتقتل الكافر وتدع المؤمن . وكتبت : متى / ينقضي يتم اليتيم ؟ ولعمري إنّ الرّجل لتنبت لحيته وإنّه ضعيف الأخذ ضعيف العطاء ، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ النّاس ، فقد ذهب عنه اليتم .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 419 عن حجاج عن الليث بهذا الإسناد نحوه . وعبد الرزاق 5 : 238 ، طح 3 : 235 ، 303 من وجوه أخرى عن الزهري به . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل عبد اللّه بن صالح . إلا أنّه يتقوى بالمتابعات ، ويرتقي إلى مرتبة الصحيح لغيره . ( 2 ) الحرورية : ( طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء - بالمد والقصر - ، وهو موضع قريب من الكوفة ، كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها . وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليّ كرم اللّه وجهه ) . كذا في النهاية 1 : 366 . وانظر معجم البلدان 2 : 245 ، ولسان العرب 4 : 185 .