حميد بن زنجوية
684
كتاب الأموال
والرّباعيّة والسّديس والبازل « 1 » ، وفوق ذلك . فلا يؤخذ في الصدقة من هذه الأسنان العالية شيء . وإنّما الفرائض دونها ، مثل بنات المخاض ، وبنات اللّبون ، والحقاق ، والجذاع . يقول : فكما يعفى لهم عن أخذ تلك الجلّة ، فكذلك يحتسب عليهم بالحيران والرّباع والسّقاب ، وإن لم يكن فيها مسنّ . وأما الذي [ قال ] « 2 » : لا صدقة فيها ، فإنّه أراد أنّ هذه ليست بإبل ، وإنّما جاءت الصدقة في الإبل . وإنّما يقال لهذه رباعيّ وفصلان ونحو ذلك . فلا شيء فيها . وأمّا الذي يقول : فيها واحدة منها ، فإنّه ذهب إلى أنّ الصدقة إنّما تكون من حواشي / المال ، لا من خيارها ، فكيف يؤخذ من ربّها أعلى من الأسنان التي ملك ؟ يقول : فإذا أخذ المصدّق ، واحدة من عرضها ، ليست بأحسن المال ، فقد استوفى منه ما وجب عليه ، أو زاد على ذلك « 3 » . ( 1428 ) أنا حميد ، قال : قال أبو عبيد : ولكلّ واحد من هؤلاء مقال ، إلّا أنّ [ أشبهها ] « 4 » بتأويل كتب النبي صلى اللّه عليه وسلم في الصدقة عندي ، قول مالك . وذلك أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ حين ] « 5 » فرض فرائض الصدقة ، وذكر أسنانها ، قد علم أنّ الماشية قد تكون جلّة وصغارا . فلم يأتنا عنه ولا عن أحد من الأئمة بعده ، أنّهم خصّوا منها كبيرا دون صغير . ولكنّ السّنّة جاءت بالعموم بجملتها ، فقال : « في كلّ خمس من الإبل أو الذّود شاة » . ثمّ كذلك حتى أتى على آخرها . فإذا جاءت السنة عامّة ، لم يكن لأحد أن يستثني منها سنّا دون غيره ، إلّا ما خصّته السّنّة في الذي جاء عنه صلى اللّه عليه وسلم في العرايا ،
--> ( 1 ) الثّنيّة من الإبل : ما دخلت في السنة السادسة . والرّباعيّة : ما دخلت في السنة السابعة . والسّديس : ما دخل في السنة الثامنة . والبازل : ما دخل في السنة التاسعة . انظر النهاية 1 : 226 ، 2 : 188 ، 354 ، 1 : 125 على الترتيب . وأبا عبيد في غريب الحديث 3 : 70 - 74 ، حيث شرح أسنان الإبل بالتفصيل . ( 2 ) ليست في الأصل . زدتها تبعا لأبي عبيد . ( 3 ) انظر أبا عبيد 459 . ( 4 ) كان في الأصل ( شبيها ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 5 ) من أبي عبيد . وليست في الأصل .