حميد بن زنجوية

653

كتاب الأموال

شيء حدث فيّ . قلت : من هم فداك أبي وأمّي ؟ قال : « الأكثرون إلّا من قال في عباد اللّه هكذا وهكذا وهكذا » ، عن يمينه وعن يساره ومن خلفه ، وقليل ما هم . ما من رجل يموت ، فيترك غنما ، أو إبلا ، أو بقرا ، لم يؤدّ زكاتها ، إلّا جاءته يوم القيامة ، أعظم ما تكون وأسمن ، حتى تطأه بأظلافها ، وتنطحه بقرونها ، حتى يقضى بين الناس ، ثمّ تعود أولاها على أخراها » « 1 » . ( 1356 ) حدّثنا حميد « 2 » أنا ابن أبي أويس حدّثني عبد العزيز بن محمد عن موسى بن عبيدة عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان النصريّ عن أبي ذرّ أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « في الإبل صدقتها ، وفي الغنم صدقتها ، وفي البرّ صدقته ، ومن رفع دينارا أو درهما أو تبرا أو فضّة ، لا يعدّها لغريم ، ولا ينفقها في سبيل اللّه ، فهو كنز يكوى به يوم القيامة » « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه حم 5 : 152 عن محمد بن عبيد بمثل إسناده عند ابن زنجويه ولفظه . وروي الحديث من طريق أخرى عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه . انظر : خ 8 : 162 ، م 2 : 686 ، 687 ، ت 3 : 12 ، ن 5 : 8 ، حم 5 : 157 ، 158 ، 169 ، وأبا عبيد 443 . فهذا الإسناد هنا على شرط الشيخين ، إلا محمد بن عبيد ، وهو ثقة من رجالهما كما تقدم . ( 2 ) ( حميد ) مكررة في الأصل . ( 3 ) أخرجه البزار ( كما في كشف الأستار 1 : 421 ) من طريق موسى بن عبيدة عن إبراهيم ( كذا ) بن أبي أنس عن مالك بن أوس بلفظ مطوّل . وأخرجه الحاكم 1 : 388 من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ثنا عمران بنحو حديث ابن زنجويه . وأخرج حم 5 : 179 ، والحاكم 1 : 388 الحديث من طريق ابن جريج عن عمران به . وفي سياق أحمد ما يدل على أن ابن جريج - وهو مدلس - لم يسمعه من عمران . قال أحمد ( . . أنا ابن جريج عن عمران بن أبي أنس بلغه عنه عن مالك بن أوس ابن الحدثان . . . ) . وصحح الحاكم إسنادي حديثه ، فقال : ( كلاهما على شرط الشيخين ) . وقال الذهبي : ( على شرطهما ) . أقول : وحديث ابن زنجويه ضعيف لأجل ابن أبي أويس وموسى بن عبيدة وهو الرّبذي ، تقدم أنهما ضعيفان . ويرتقي حديثهما إلى درجة الحسن لغيره بمتابعة سعيد بن سلمة بن أبي حسام ؛ فإنه ( صدوق صحيح الكتاب ، يخطئ من حفظه ) . كما في التقريب 1 / 297 . وفي إسناد ابن زنجويه عمران بن أبي أنس ، وهو القرشي العامري ، قال عنه في التقريب 2 / 82 : ( ثقة ) .