حميد بن زنجوية
945
كتاب الأموال
( 2106 ) أخبرنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا ابن ثوبان حدّثني من سمع الحسن قال : جاء رجل إلى ابن عبّاس يسأله فقال له ابن عبّاس : إن كنت تسأل في دم مفظع ، أو غرم مثقل ، أو فقر مجهد ، حلّت لك المسألة . ثمّ أتى ابن عمر فسأله ، فقال له مثل ذلك « 1 » . ( 2107 ) قال أبو أحمد : فهؤلاء جملة من تحلّ لهم المسألة ، وهم ستّة أصناف : صاحب الفتق ، وصاحب الجائحة ، وصاحب الفاقة ، والذي يسأل محرمه ، والذي يسأل السّلطان ، والذي قد أثقله الغريم . فأمّا الفتق : فالحرب تكون بين الفريقين ، فيقع بينهم الدّماء والجراحات ، / فيتحمّلها رجل ليصلح بذلك بينهم ، ولحقن دمائهم ، فيسأل فيها / - وإن كان غنيّا - حتى يؤدّيها . وهو صاحب الحمالة . والحمالة : الكفالة . وأمّا صاحب الجائحة : فرجل أصابت ماله جائحة ، فذهبت به . فإنّه يسأل حتى يصيب سدادا من عيش . وهو ما يسدّ به حاجته ، ثمّ يمسك . وكلّ شيء سددت به حالا فهو سداد . وأمّا الفاقة : فالحاجة والفقر . وقوله : « حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه ، أن قد حلّت له المسألة » . يقول : حتى تبلغ الحاجة منه مبلغها ، ليشهد له ثلاثة من ذوي العقول من قومه ، أن قد حلّت له المسألة . ولا ينبغي لهم أن يشهدوا [ له ] « 2 » ، حتى يكون بحال ، إلّا أن يكون عنده ما يغدّي أهله أو يعشّيهم . ومنه قول الحسن بن عليّ - رضوان اللّه عليهما - « 3 » : « إن كنت تسأل من فقر مدقع » . أي من فقر قد ألزقك بالدّقعاء ، وهو التّراب ، حتى لا تتوارى منه بشيء ، فقد وجب حقّك .
--> ( 1 ) لم أجد من أخرجه بهذا الإسناد . وتقدم نحوه عن ابن عمر ( في رقم 2104 ) . وهذا الإسناد ضعيف لجهالة الراوي عن الحسن ، ثمّ إنّ الحسن لم يلق ابن عبّاس كما في نصب الراية 1 : 90 ، ت ت 2 : 267 . وابن ثوبان - واسمه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - تقدم أنّه صدوق يخطئ . ( 2 ) زيادة من « ظ » ، وليست في الأصل . ( 3 ) ليس في « ظ » ( رضوان اللّه عليهما ) .