حميد بن زنجوية
942
كتاب الأموال
من عيش . أو قال : سدادا من عيش . فما سواهنّ يا قبيصة من المسألة سحت ، يأكلها صاحبها سحتا » « 1 » . ( 2099 ) أخبرنا حميد ثنا محمد بن يوسف أنا سفيان حدّثني هارون بن رئاب حدّثني أبو بكر بن عمرو ، قال : كنت جالسا عند قبيصة - صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فأتاه نفر من قومه يسألونه في نكاح صاحبهم . فأبى أن يعطيهم شيئا . فلما ولّوا قلت له : أتوك يسألونك في نكاح صاحبهم ، وأنت سيّدهم ، فلم تعطهم شيئا . قال : إنّهم سألوا في غير حقّ . ولو أنّ صاحبهم عمد إلى ذكره ، فعصبه بقدّ « 2 » حتى ييبس ، كان خيرا له من المسألة التي سألوا له . سمعت [ رسول اللّه ] « 3 » صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تحلّ المسألة إلّا لثلاثة : رجل أصابت ماله حالقة ، فيسأل حتى يصيب سدادا من عيش ، ثمّ يمسك عن المسألة . ورجل تحمّل عن قوم بحمالة ، فسأل حتى يؤدّي حمالته ثمّ يمسك عن المسألة . ورجل يقسم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه باللّه : لقد حلّت لفلان المسألة ، فيسأل حتى يصيب قواما من معيشة ، ثمّ يمسك عن المسألة . فما سوى ذلك فهو سحت . لا يأكل إلا سحتا » « 4 » . ( 2100 ) أخبرنا حميد ثنا وهب بن جرير أنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن
--> ( 1 ) تقدم بحثه برقم 820 . ( 2 ) القدّ - بالضم - هو السّير يقدّ من جلد غير مدبوغ . انظر القاموس 1 : 325 . ( 3 ) من « ظ » وفي الأصل ( رسول النبي ) . ( 4 ) تقدم هذا الحديث برقم 820 دون ذكر مجيء قوم قبيصة إليه . وقال في ذلك الموضع : ( هارون بن رئاب عن كنانة بن نعيم العدويّ عن قبيصة ) . والحديث أخرجه ن 5 : 72 ، وأبو عبيد 657 ، وابن خزيمة 4 : 65 من طرق عن الأوزاعيّ عن هارون عن أبي بكر عن قبيصة به . وعند ابن خزيمة ( عن أبي بكر - وهو كنانة بن نعيم ) . وقال أبو عبيد : ( وذكر الأوزاعيّ أبا بكر ، أراه أراد كنانة بن نعيم ، إلا أنّه كنّاه ولم يسمّه ) . وقد ذكر الدولابيّ في الكنى 1 : 122 ، وابن حجر في التقريب 2 : 137 أنّ كنانة يكنى أبا بكر . ولم أجد لأبي بكر بن عمرو - كما في حديث ابن زنجويه هنا - ترجمة فيما بحثت . فإن كان ما عنده صحيحا فهو إسناد آخر ، وإن كان خطأ ، فصوابه كما عند ابن زنجويه في الموضع السابق ، وكما قال الآخرون .